واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر شن غارات جوية وتنفيذ عمليات نسف وإطلاق نار في مناطق متفرقة، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين فجر اليوم الجمعة، وسط استمرار العمليات العسكرية رغم سريان الاتفاق منذ أكتوبر 2025.
واستهدفت طائرة حربية إسرائيلية شقة سكنية في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية، في أحدث الاعتداءات التي تطال المناطق السكنية بالقطاع.
وفي وسط قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عملية نسف ضخمة شرقي قرية المصدر، بالتزامن مع تكثيف تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في الأجواء الغربية لمدينة غزة، في تحركات عسكرية تزامنت مع استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق وسط القطاع، أمس الخميس، في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وما تسببه من سقوط ضحايا جدد بين المدنيين.
غارات ونسف رغم اتفاق وقف إطلاق النار
وتشهد مناطق متفرقة من قطاع غزة اعتداءات إسرائيلية متكررة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، تشمل القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف وإطلاق النار، بما يثير مخاوف الفلسطينيين من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية رغم الاتفاق.
وتأتي الغارات وعمليات التدمير في وقت لا يزال فيه سكان القطاع يواجهون تداعيات الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، بما في ذلك الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية، فضلًا عن استمرار سقوط الشهداء جراء الهجمات الإسرائيلية.
أكثر من 1500 شهيد منذ وقف إطلاق النار
وتعكس الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حجم الخسائر البشرية التي خلفتها الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق، إذ ارتفع عدد الشهداء إلى 1574 فلسطينيًا، فيما بلغ عدد المصابين 5687، وفق أحدث حصيلة أوردتها الوزارة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار سقوط ضحايا رغم توقف العمليات العسكرية الشاملة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، مع تواصل الغارات والقصف وعمليات النسف في مناطق مختلفة من القطاع.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الشهداء إلى 74 ألفًا و570 فلسطينيًا، بينما وصل عدد المصابين إلى 175 ألفًا و808.

