كشفت رفيدة حمدي، زوجة المعتقل محمد عادل، عن تدهور خطير في حالته النفسية، ومعاناته من أفكار انتحارية نتيجة استمرار احتجازه واقتراب إتمامه 13 عامًا خلف القضبان.
وأكدت أن زوجها محروم من التريض منذ 10 يناير الماضي، ولا يغادر زنزانته إلا مرتين شهريًا خلال الزيارات، دون التعرض للشمس أو الهواء الطلق، في استمرار للأوضاع القاسية التي سبق أن كشفت عنها أسرته.
ووجهت زوجته استغاثة مؤلمة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، قائلة: "كفاية كده وخروجه عايش، أرجوكم!"، محذرةً من خطورة استمرار هذه الظروف على حياته وسلامته النفسية.
الإفراج الفوري
وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، إنها تحمل السلطات المصرية المسؤولية عن سلامة محمد عادل، وتطالب بالإفراج الفوري عنه، وتوفير تدخل طبي ونفسي عاجل، وإنهاء حرمانه من التريض، وضمان حمايته من أي خطر يهدد حياته.
وسبق أن حذرت زوجة عادل من أنه يعاني من تدهور خطير في حالته النفسية داخل محبسه، وأعربت عن خشيتها من أن استمرار ظروف احتجازه قد يهدد حياته.
قضية رأي
ويقبع عادل رهن الاحتجاز على خلفية قضايا مرتبطة بممارسة حقه في التعبير عن الرأي، وسط مطالبات حقوقية متكررة بإنهاء احتجازه واحترام الضمانات القانونية المكفولة له.
وتطالب مراكز حقوق الإنسان- من بينها المفوضية المصرية للحقوق والحريات وشركاء دوليون- بإسقاط التهم الموجهة إليه وإخلاء سبيله دون قيد أو شرط.
وحثت البيانات الحقوقية جهات التحقيق على الالتزام بـالمحاكمة العادلة، وتمكينه من التواصل المنتظم مع محاميه وعائلته، ووقف الإجراءات الاحترازية المطولة التي تتجاوز المدد القانونية المقررة في قانون الإجراءات الجنائية.
وأثارت القضية صدى واسعًا وتضامنًا من قِبل عدد من الشخصيات العامة، والمحامين، والنشطاء الذين طالبوا بإدراج اسمه ضمن قوائم العفو الرئاسي أو قرارات إخلاء السبيل التي تصدرها النيابة العامة بشكل دوري للمحتجزين على ذمة قضايا الرأي، معتبرين أن حل هذه الملفات يدعم مناخ الحوار الوطني العام.

