يواجه أهالي قرية الشطوط التابعة لمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ معاناة يومية بسبب ترعة مكشوفة تمتد داخل الكتلة السكنية، وسط شكاوى من تراكم القمامة ومياه الصرف وانتشار القوارض والحشرات والزواحف، إلى جانب الروائح الكريهة التي تتفاقم.

 

وطالب السكان بتغطية الترعة بطول 350 مترًا، لإنهاء المشكلات الصحية والبيئية التي تحاصر منازلهم، وتحويل المنطقة إلى طريق آمن ونظيف يخدم الأهالي ويسهل حركة المرور داخل القرية.

 

وتتجاوز الأزمة، بحسب روايات عدد من أبناء القرية، الأضرار البيئية الناتجة عن تراكم المخلفات، إذ تمتد آثار الترعة إلى حركة المواطنين والسيارات، فضلًا عن تأثير انسداد مجراها بالمخلفات على وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية الواقعة في نهايتها، وهو ما يثير مخاوف المزارعين على محاصيلهم ومصادر أرزاقهم.

 

ترعة بطول 350 مترًا وسط المنازل


قال سمير صبري، أحد أبناء قرية الشطوط، إن الترعة تبدأ من المدخل الرئيسي للقرية وتمتد بطول 350 مترًا، مرورًا أمام المسجد الكبير ودار المناسبات، وهو ما يجعلها في قلب المنطقة التي تشهد حركة يومية من السكان والمترددين على هذه المنشآت.

 

وأوضح صبري، أن موقع الترعة يزيد من حجم تأثيرها على الأهالي، خصوصًا مع وجودها داخل الكتلة السكنية وقربها من أماكن يتجمع فيها المواطنون بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي يضاعف الأعباء اليومية على سكان المنطقة.

 

وتكمن خطورة المشكلة، وفقًا لشكاوى الأهالي، في أن الترعة ليست بعيدة عن المنازل أو واقعة في منطقة زراعية مفتوحة، وإنما تمر وسط التجمع السكني، ما يجعل السكان في مواجهة مباشرة مع ما يتجمع داخلها من مخلفات، وما ينتج عنها من روائح ومظاهر تلوث.

 

ويطالب الأهالي بالتعامل مع المشكلة باعتبارها قضية تمس البيئة المحيطة بمنازلهم وسلامة الحركة داخل القرية، وليس مجرد مشكلة تتعلق بمجرى مائي يحتاج إلى تنظيف دوري، خاصة أن الشكاوى تشمل جوانب صحية ومرورية وزراعية متداخلة.

 

القمامة ومياه الصرف تزيدان المخاوف الصحية


وأشار صبري إلى أن الترعة تحولت إلى بؤرة لتجميع القمامة ومياه الصرف، بحسب وصفه، الأمر الذي أدى إلى انتشار القوارض والفئران والحشرات الضارة والزواحف، التي قال إنها تهاجم المنازل القريبة منها.

 

وأضاف أن الروائح الكريهة المنبعثة من الترعة تمثل مصدر إزعاج مستمر للسكان، وتزداد حدتها خلال فصل الصيف، عندما تصبح الروائح أكثر انتشارًا في محيط المنازل والمنشآت المجاورة.

 

وتثير هذه الظروف مخاوف الأهالي بشأن التأثيرات الصحية والبيئية المحتملة، خصوصًا على الأطفال وكبار السن، الذين يعيشون بالقرب من المجرى المكشوف ويتعرضون بصورة يومية للظروف المحيطة به.

 

ولا تقتصر الشكوى على الروائح أو المشهد غير الملائم، بل ترتبط أيضًا باستمرار تراكم المخلفات داخل المجرى، وما قد يصاحبه من زيادة في انتشار الحشرات والقوارض. ويرى السكان أن بقاء الترعة بهذه الصورة يجعل التعامل مع آثارها أكثر صعوبة، ويستدعي تدخلًا ينهي المشكلة من جذورها.

 

ويؤكد الأهالي أن تغطية الترعة ستحد من تعرض المنطقة المباشر للمخلفات، وستساعد في تحسين المظهر العام للقرية، إلى جانب إتاحة مساحة يمكن الاستفادة منها في تسهيل حركة المواطنين والمركبات، بدلًا من استمرار المجرى المكشوف مصدرًا للمعاناة.

 

مدخل القرية يتحول إلى عقبة مرورية


من جانبه، كشف حاتم العجمي، أحد أبناء قرية الشطوط، أن الترعة تتسبب في إعاقة حركة المرور بصورة ملحوظة، سواء بالنسبة للمارة أو السيارات ومركبات التوك توك، موضحًا أن موقعها عند مدخل القرية يزيد من تأثيرها على حركة التنقل اليومية.

 

وأضاف أن مرور الترعة أمام عدد من المنشآت المهمة يجعل التعامل مع هذا الجزء من الطريق أكثر صعوبة، في ظل حاجة السكان إلى الوصول إلى منازلهم والمرافق الموجودة بالمنطقة، فضلًا عن حركة المركبات التي تدخل القرية أو تغادرها.

 

وبحسب العجمي، يضطر الأهالي في بعض الحالات إلى سلوك طرق بديلة طويلة ووعرة لتجاوز المنطقة المتضررة، وهو ما يضيف أعباءً على المواطنين ويجعل التنقل أكثر صعوبة، لا سيما بالنسبة لمن يعتمدون على الطرق المحلية في قضاء احتياجاتهم اليومية.

 

وتكتسب هذه المشكلة أهمية إضافية بسبب موقع الترعة عند المدخل الرئيسي، إذ يمثل المدخل نقطة أساسية لحركة السكان والمركبات. ويرى الأهالي أن استمرار الوضع الحالي يحرم القرية من الاستفادة الكاملة من هذا المسار، ويزيد الحاجة إلى معالجة تضمن سهولة المرور وأمان المواطنين.

 

ويأمل السكان أن تسهم تغطية الترعة في إعادة تنظيم المنطقة، وإتاحة طريق أكثر ملاءمة لحركة المشاة والسيارات والتوك توك، مع تقليل المخاطر المرتبطة بوجود مجرى مائي مكشوف وسط الكتلة السكنية.

 

انسداد المجرى يهدد الأراضي الزراعية


ولا تتوقف تداعيات أضرار الترعة عند حدود المنازل وحركة المرور، إذ تمتد إلى الأراضي الزراعية الواقعة في نهايتها، والتي تعتمد على وصول مياه الري عبر المجرى المائي.

 

وقال العجمي إن الانسداد المتكرر للترعة بسبب تراكم المخلفات يعيق وصول مياه الري إلى هذه الأراضي، وهو ما يثير مخاوف المزارعين بشأن تأثر المحاصيل الزراعية التي تمثل مصدر رزق لعدد من أبناء القرية.

 

وتشكل هذه النقطة جانبًا مهمًا من الأزمة، لأن استمرار تراكم المخلفات لا ينعكس فقط على نظافة المنطقة أو سهولة المرور، وإنما يؤثر أيضًا على وظيفة المجرى المائي نفسه، وفقًا لما ذكره الأهالي.

 

ويخشى السكان أن يؤدي استمرار الانسداد إلى زيادة صعوبة حصول الأراضي الواقعة في نهاية الترعة على احتياجاتها من مياه الري، بما قد ينعكس على الإنتاج الزراعي والدخل الذي تعتمد عليه الأسر المرتبطة بالزراعة.

 

ويطالب الأهالي بمعالجة الوضع القائم بصورة تضمن إنهاء المشكلات المرتبطة بالترعة، مع مراعاة احتياجات المنطقة السكنية والأراضي الزراعية المحيطة بها، حتى لا تستمر الأضرار البيئية والمرورية في التزامن مع مشكلات وصول مياه الري.

 

الأهالي يطالبون بتغطية الترعة بالكامل


وطالب محمد الباز، أحد أبناء قرية الشطوط، بتغطية الترعة بطول 350 مترًا، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل حلًا جذريًا للمشكلات التي يعاني منها السكان، ويمكن أن يسهم في تحويل المنطقة إلى طريق آمن ونظيف.

 

ويستند مطلب الأهالي إلى تعدد الأضرار التي يقولون إنها ترتبط بوجود الترعة المكشوفة، بدءًا من تراكم القمامة ومياه الصرف وانتشار القوارض والحشرات، مرورًا بالروائح الكريهة وصعوبة الحركة، وصولًا إلى تعطل وصول مياه الري للأراضي الزراعية الواقعة في نهاية المجرى.

 

ويرى السكان أن استمرار التعامل مع كل مشكلة بصورة منفصلة لن ينهي معاناتهم، ما لم يتخذ إجراء يعالج أصل الأزمة، المتمثل في وجود الترعة المكشوفة داخل المنطقة السكنية، مع ضمان معالجة المخلفات التي تراكمت بها.

 

كما يأمل الأهالي أن يتيح تنفيذ التغطية استغلال المساحة الناتجة عنها بصورة تخدم القرية، وتساعد في تحسين حركة المرور عند المدخل الرئيسي، وتحد من المشكلات اليومية التي تواجه السكان أمام منازلهم والمنشآت القريبة.

 

ويؤكد مطلب التغطية، بحسب الشكاوى التي نقلها أبناء القرية، الحاجة إلى تدخل يأخذ في الاعتبار طبيعة المنطقة وكثافة الحركة بها، فضلًا عن ارتباط الترعة بأراضٍ زراعية تعتمد على مياه الري التي تمر عبرها.