قضت محكمة مغربية، بسجن الناشط محمد البوستاتي لمدة سنة بتهمة "التشهير"، بسبب بوستات نشرها على فيسبوك بشأن حرب غزة اعتُبرت مسيئة لبعض الحكام العرب وخاصة السعودية.
والبوستاتي عضو بجماعة العدل والإحسان ذات التوجه الصوفي وهي من أبرز قوى المعارضة في المغرب وأحد الداعمين الرئيسيين لحركة حماس.
وقال محامي البوستاتي، محمد النويني، إن المحكمة الابتدائية في خريبكة قُرب الدار البيضاء بالمغرب أدانت موكله المقبوض عليه منذ أواخر فبراير الماضي، واعتبرت بوستات نشرها على فيسبوك "مسيئة للسعودية" وقضت بسجنه عامًا نافذًا.
وأوضح أن المحكمة استندت على شكوى من إدارة المباحث السعودية بسبب بوستات تتعلق بانتقادات "سياسية عامة" لمواقف دول عربية إزاء الحرب في غزة والتطبيع مع إسرائيل، من دون إعطاء تفاصيل حول مضامينها.
وأشار المحامي إلى أن الناشط "أنكر بعضها وقال إن حسابه على فيسبوك تعرض للاختراق"، لكن المحكمة اعتبرت أن التدوينات موضوع الملاحقة تنطوي على "تشهير".
ووصف النويني الحكم على موكله بكونه "قاسيًا ومجانبًا للصواب"، وقال إنه كان يجب أن يتم محاكمته بقانون الصحافة والنشر الذي لا يتضمن عقوبات حبسية.
وعقب اعتقال البوستاتي بيومين أصدرت جماعة العدل والإحسان بيانًا وصفت خلاله الأمر بـ"التعسفي"، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، معتبرة أن اعتقاله يندرج ضمن موجة الاعتقالات التي تستهدف "تكميم الأفواه وإطلاق اليد في تطبيق القانون الجنائي على كل قضايا الصحافة والنشر".
ومطلع مارس الجاري، أدين الناشط رضوان القسطيط وهو عضو في جماعة العدل والإحسان أيضًا بالسجن عامين في قضية مشابهة على خلفية بوستات على فيسبوك "تشيد" بهجوم بسكين في إسرائيل مطلع العام، وواجه خلالها اتهامات "التحريض على الكراهية" و"التمييز" و"إهانة هيئة منظمة".
ووقتها استنكرت الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان الحكم الصادر ضد الناشط الحقوقي، واصفة إياه بـ "القاسي"، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.