دخل سباق مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيجان نفقًا جديدًا من الاستقطاب الحاد عشية انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، إثر نشر وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت كينيدي جونيور، مقالاً مطولاً تجاوز 3700 كلمة عبر منصة "إكس"، يدافع فيها عن انتقاداته السابقة للإخوان المسلمين، ويوجه هجومًا مباشرًا ضد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد.
وقالت صحيفة "واشنطن إكزامينر"، إن ذلك جاء ردًا على تعرضه لانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام الكبرى ومن حملة السيد الانتخابية، على خلفية تصريحات أدلى بها في تجمع انتخابي بمدينة جراند رابيدز لدعم المرشح الجمهوري المنافس النائب السابق مايك روجرز في 27 أكتوبر، انتقد فيه المرشح الديمقراطي لعدم إدانة "جماعة الإخوان المسلمين"، التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
وحمّل كينيدي أيديولوجية الجماعة المسؤولية عما أسماه "خلق مجتمعات راكدة"، زاعمًا أن الدول العربية والإسلامية لم تعد تنتج إنجازات علمية أو أدبية رفيعة بالمعدلات التي كانت تقدمها في القرون السابقة.
وفي مقاله المطول، دافع كينيدي جونيور عن موقفه مستنكرًا اتهامه بالعداء للمسلمين، حيث كتب: «إن انتقاد الإسلام السياسي ليس إسلاموفوبيا وليس عنصريًا". واعتبر أن الإسلام السياسي يمثل "انحرافًا عنيفًا عن الإسلام المعتدل"، يجر أتباعه إلى أفكار متطرفة وصراعات دموية، معيدًا تأكيده على ملاحظاته بشأن تراجع الإنتاج العلمي في 22 دولة عربية على مدار العقود الخمسة الماضية ومهاجمًا التغطية الإعلامية التي اعتبرها "منحازة سياسيًا".
هجوم على عبد الرحمن السيد وإشادة بالمساهمات اليهودية
وواصل كينيدي هجومه على المرشح الديمقراطي قائلاً إن محاولات النأي بالنفس التي تقوم بها حملة "السيد" دون تسمية الكيانات بوضوح هي "تنصل اسمي فقط". وأضاف" "السيد لم يقل شيئًا عن الإخوان المسلمين كمنظمة، أو عن أيديولوجيتها، أو عن المنظمات الواجهة التي يتعامل معها".
وفي المقابل، أجرى كينيدي مقارنة في منشوره بين العالم الإسلامي والمساهمات الكبيرة التي قدمها الشعب اليهودي للحضارة الغربية والديمقراطية الليبرالية، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والترفيه الأمريكية.
طموحات سياسية
وأثار مقال كينيدي تكهنات واسعة في الأوساط السياسية؛ حيث اعتبرها خبراء ومحللون استراتيجيون إشارة مبكرة لرغبته في توسيع نفوذه داخل الإدارة الأمريكية الحالية أو صياغة رؤيته الخاصة بالسياسة الخارجية تمهيدًا لطموحات انتخابية محتملة لخوض الرئاسة في عام 2028.
وفي هذا السياق، وصف إيليا شابيرو، مدير الدراسات الدستورية في معهد مانهاتن المحافظ، مقال كينيدي بـ "المثير للإعجاب"، مقترحًا نقله إلى دور دبلوماسي جديد كـ "مبعوث خاص لمكافحة الإسلام السياسي". فيما اعتبر مستشارون في الحزب الجمهوري أن مواجهة كينيدي لوسائل الإعلام تعكس السياسة المتوقعة من مسؤولي الإدارة في التصدي للقصص الإخبارية الموجهة سياسيًا.
https://www.washingtonexaminer.com/policy/healthcare/4786905/rfk-jr-defends-criticism-muslim-brotherhood-el-sayed/?srsltid=AYCX9vLmUntqaHuGQ-jCkUbLp3m2s9Xa1SeU-nOsGqdVLcQdnFlu3zxy

