تقدمت جيهان زكي، وزيرة الثقافة، باستقالتها، لمصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك في أعقاب إدانتها بسرقة أجزاء من كتاب للروائية سهير عبدالحميد.
وأكدت زكي، أنها تحترم أحكام القضاء المصري، وتقدمت باستقالتها لترفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية، وستستكمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، بما فى ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام وفقًا لما يتيحه القانون، فممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء قبوله استقالة وزيرة الثقافة، متوجها لها بالشكر عن جهودها المبذولة خلال الفترة الماضية، ومتمنيا لها التوفيق في مسيرتها.
تفاصيل الواقعة
وتعود القضية إلى الدعوى التي أقامتها الكاتبة سهير عبد الحميد أمام المحكمة الاقتصادية، متهمةً وزيرة الثقافة بالاعتداء على حقوقها الأدبية والمالية من خلال نقل أجزاء من كتابها داخل مؤلف أصدرته الوزيرة.
وأثناء نظر الدعوى، قررت المحكمة تشكيل لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية لفحص العملين محل النزاع، وانتهى تقرير اللجنة إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة وتشابهات جوهرية في الصياغة والبناء والترتيب، وهي النتائج التي اعتمدت عليها المحكمة الاقتصادية عند إصدار حكمها في يوليو 2025.
وقضى الحكم حينها بإلزام الوزيرة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، مع سحب الكتاب من الأسواق ومنع تداوله.
وعلى الرغم من تقدم الوزيرة بطعنين أمام محكمة النقض، لكن المحكمة انتهت إلى رفضهما، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.
قرار محكمة النقض
واعتمدت محكمة النقض على ما انتهت إليه المحكمة الاقتصادية من أن ما ورد في الكتاب تجاوز حدود الاقتباس المشروع المنصوص عليها في قانون حماية الملكية الفكرية.
وأكدت أن مجرد إدراج المصادر أو المراجع داخل الكتاب لا يمنح مشروعية للنقل الحرفي أو الاقتباسات الموسعة إذا كانت تمس جوهر العمل الأصلي وتطمس استقلاليته.
كما شددت على أن الاقتباس المشروع يجب أن يكون محدودًا وواضحًا، مع تحديد مواضع النقل بدقة، وهو ما رأت المحكمة أنه لم يتحقق في هذه القضية.
وأيدت المحكمة كذلك اعتماد الحكم على تقرير اللجنة الثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، معتبرة أن التقرير جاء مستوفيًا للأسس الفنية والعلمية التي تسمح بالاستناد إليه.

