قررت محكمة جنايات القاهرة (الدائرة الأولى) تأجيل نظر محاكمة المترجمة مروة عرفة في القضية رقم 19857 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر أول إلى 17 أكتوبر 2026 لسماع مرافعة الدفاع، وذلك بعد سلسلة من التأجيلات في القضية منذ بدء محاكمتها. 

 

وتمسك الدفاع خلال الجلسة بسرعة ضم تقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بحالتها الصحية، في ظل معاناتها من انزلاق غضروفي بالعمود الفقري والفقرات القطنية، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم، وفقًا للتقارير الطبية الصادرة عن المركز الطبي بمركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان.

 

ويعود احتجاز مروة عرفة إلى 20 أبريل 2020، عقب القبض عليها من منزلها، قبل أن تُحال إلى المحاكمة بعد سنوات من الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 570 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، ثم إحالتها لاحقًا إلى القضية الحالية. 

 

اختفاء قسري لمدة أسبوعين

 

وخلال فترة احتجازها، تعرضت للاختفاء القسري لمدة أسبوعين، كما تدهورت حالتها الصحية بصورة متكررة، بينما طالبت أمام المحكمة بإخلاء سبيلها بأي ضمان قانوني يمكنها من استكمال علاجها ورعاية طفلتها.

 

وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إن استمرار احتجاز مروة عرفة طوال هذه السنوات، مع تكرار تأجيلات المحاكمة واستمرار تدهور حالتها الصحية، يثير مخاوف جدية بشأن احترام الحق في الحرية والسلامة الجسدية وضمانات المحاكمة العادلة، خاصة مع تجاوز مدة الحبس الاحتياطي الحدود التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية، وما رافق ذلك من آثار إنسانية وصحية على المحتجزة وأسرتها.

 

وطالبت بالإفراج عن مروة عرفة أو استبدال احتجازها بتدبير قانوني مناسب يضمن تلقيها العلاج اللازم، مع تمكينها من الرعاية الطبية المتخصصة، وسرعة الفصل في الدعوى دون إطالة غير مبررة، والتحقيق في وقائع احتجازها السابقة، بما في ذلك الإخفاء القسري، وضمان احترام حقوقها المكفولة بموجب القانون المصري والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

 

إفراج فوري وغير مشروط عن مروة عرفة

 

ودعت منظمة العفو الدولية في وقت سابق سلطات الانقلاب في مصر إلى الإفراج عن مروة عرفة، قائلة: "ندعو السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن مروة عرفة وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها، حيث إنها محتجزة فقط لممارستها حقوقها الإنسانية".