سجلت واردات مصر من القمح تراجعًا خلال العام المالي 2025-2026 لتصل إلى نحو 12.5 مليون طن، مقارنة بنحو 13.2 مليون طن في العام المالي السابق، وفق ما أعلنه وزير الزراعة علاء فاروق، في مؤشر يعكس انخفاض احتياجات الاستيراد مقارنة بالعام الماضي.
ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو من كل عام وينتهي في نهاية يونيو من العام التالي، ما يجعل الأرقام المعلنة تعكس أداء قطاع القمح خلال دورة مالية كاملة تعد من أكثر الفترات حساسية بالنسبة لملف الأمن الغذائي.
تراجع تدريجي في حجم الاستيراد
وتُظهر البيانات الرسمية أن واردات القمح شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت نحو 13.11 مليون طن خلال عام 2025 بمتوسط شهري وصل إلى 1.092 مليون طن، مقارنة بنحو 14.69 مليون طن خلال عام 2024 بمتوسط شهري بلغ 1.224 مليون طن، وهو ما يشير إلى انخفاض تدريجي في حجم الكميات المستوردة على أساس سنوي.
ارتفاع معدل الاستيراد في بداية 2026
ويُعد القمح من أكثر السلع الاستراتيجية أهمية بالنسبة لمصر، التي تُصنف ضمن أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم بسبب حجم الاستهلاك المحلي الكبير واعتماد منظومة الخبز المدعم على توفير كميات ضخمة من الحبوب بشكل مستمر.
ورغم انخفاض الواردات السنوية المعلنة للعام المالي الحالي، فإن بيانات التجارة خلال الأشهر الأولى من عام 2026 أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الاستيراد.
فقد قفزت واردات مصر من القمح بنسبة 64% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، لتسجل نحو 7.2 ملايين طن، مقارنة بنحو 4.4 ملايين طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
روسيا تتصدر قائمة الموردين
وتواصل روسيا احتلال المركز الأول بين موردي القمح إلى السوق المصرية، حيث استحوذت على نحو 4.23 ملايين طن خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بما يمثل قرابة 59% من إجمالي واردات مصر من القمح خلال تلك الفترة.
وجاءت أوكرانيا في المرتبة الثانية بإجمالي 1.72 مليون طن، تلتها رومانيا بنحو 621 ألف طن، ثم فرنسا بحوالي 296 ألف طن، فيما بلغت الواردات من بلغاريا نحو 199 ألف طن.
تنوع مصادر الاستيراد
كما شملت قائمة الموردين كندا بإجمالي 43 ألف طن، والولايات المتحدة بنحو 36 ألف طن، إضافة إلى قرابة 19 ألف طن من مولدوفا، ما يعكس تنوع مصادر الاستيراد التي تعتمد عليها مصر لتأمين احتياجاتها من القمح.
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت في تقرير سابق أن إجمالي واردات مصر من القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 14.7 مليون طن عبر مشتريات حكومية وخاصة، واستحوذت روسيا وحدها على أكثر من 74% من تلك الكميات، وهو ما يؤكد استمرار هيمنة القمح الروسي على السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة.

