أثار إعلان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في حكومة الانقلاب، محمد عبد اللطيف دراسة مقترح لزيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلًا من 12 عامًا، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط التعليمية وبين أولياء الأمور، في ظل تساؤلات متصاعدة حول قدرة المنظومة التعليمية على استيعاب خطوة تشريعية بهذا الحجم في الوقت الراهن.

 

جاءت تصريحات عبد اللطيف خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب مجلس النواب ضمن مناقشات الحسابات الختامية لموازنات الوزارات عن العام المالي 2024–2025، حيث استعرضت اللجنة أداء عدد من القطاعات الحكومية ومن بينها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

 

وخلال الاجتماع، أوضح عبد اللطيف أن الوزارة تدرس إعداد مشروع تشريع يهدف إلى زيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا، عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن المنظومة الإلزامية، بحيث يبدأ سن الإلزام من 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات. واعتبر أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير النظام التعليمي وتحسين جودة المخرجات التعليمية على المدى الطويل، بما يتماشى مع اتجاهات دولية تعتمد على التوسع في التعليم المبكر.

 

في المقابل، أثار المقترح تساؤلات واسعة بين خبراء التعليم وعدد من أولياء الأمور، الذين اعتبروا أن أي توسع في سنوات الإلزام يجب أن يسبقه حلّ جذري لأزمات قائمة، أبرزها نقص الفصول الدراسية، وتكدّس الطلاب داخل المدارس، والعمل بنظام الفترات المتعددة، فضلاً عن محدودية الطاقة الاستيعابية لرياض الأطفال الحكومية.

 

ويرى مختصون أن إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي يتطلب توسعًا كبيرًا في إنشاء الفصول ورفع كفاءة المدارس القائمة، إلى جانب توفير معلمات مؤهلات ومناهج مناسبة للطفولة المبكرة، مؤكدين أن نجاح أي خطوة تشريعية مرهون بمدى جاهزية البنية التحتية والتمويل الكافي.

 

كما عبّر أولياء أمور عن مخاوف من أن يؤدي تطبيق القرار دون استعداد كافٍ إلى زيادة الضغوط على المدارس القائمة، وارتفاع كثافات الفصول، وربما تحميل الأسر أعباء إضافية في حال عدم توفر أماكن كافية في المؤسسات التعليمية الحكومية.