تعيش قرية العطيات التابعة لمنطقة المدامود شمال محافظة الأقصر على وقع أزمة بيئية وصحية متفاقمة، بعد أن تحولت ماسورة صرف صحي رئيسية متروكة مفتوحة إلى مصدر دائم لتصريف المخلفات في ترعة القرية، وسط مطالبات متزايدة من الأهالي بسرعة التدخل قبل تفاقم الأوضاع إلى كارثة يصعب احتواؤها.
وبحسب شهادات سكان القرية، فإن الأزمة مستمرة منذ فترة طويلة دون معالجة جذرية، رغم الشكاوي المتكررة التي جرى توجيهها إلى الجهات التنفيذية المعنية.
ويؤكد الأهالي أن تدفق مياه الصرف إلى الترعة بشكل مباشر تسبب في تدهور واضح في مستوى النظافة العامة وانتشار روائح كريهة خانقة تحاصر المنازل على مدار اليوم، ما انعكس سلبًا على جودة الحياة اليومية للسكان.
ويقول عدد من الأهالي إن الماسورة المفتوحة لم تعد مجرد مصدر إزعاج، بل تحولت إلى بؤرة تلوث نشطة، حيث تجمعت حولها برك من المياه الراكدة الملوثة التي جذبت أعدادًا كبيرة من الحشرات والبعوض، الأمر الذي أثار مخاوف حقيقية من انتقال الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
وأشاروا إلى أن بعض الأسر رصدت بالفعل تزايد حالات الإصابة بأمراض تنفسية وجلدية خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الروائح الكريهة وانتشار الحشرات.
وتشير الشكوى التي تقدم بها الأهالي إلى أن ترك خط الصرف مكشوفًا يتعارض مع القواعد والاشتراطات البيئية والصحية المعمول بها، ويهدد سلامة المياه في الترعة التي تمر بالقرب من الكتلة السكنية والأراضي الزراعية، ما قد ينعكس على صحة السكان وجودة المحاصيل الزراعية في المنطقة.
ويؤكد السكان أن الأزمة لم تعد تحتمل التأجيل، مطالبين بإيفاد لجان فنية وهندسية عاجلة لمعاينة الموقع واتخاذ إجراءات فورية، سواء عبر غلق الماسورة المفتوحة أو إعادة توجيه خط الصرف بعيدًا عن التجمعات السكنية ومجرى الترعة، مع تنفيذ حلول دائمة تضمن عدم تكرار المشكلة.
كما شدد الأهالي على ضرورة محاسبة الجهات المسؤولة عن استمرار الوضع دون معالجة، معتبرين أن ما يحدث يمثل تهديدًا مباشرًا لحياتهم وحقهم في بيئة صحية آمنة.
وأعربوا عن أملهم في أن تسفر استغاثتهم عن تحرك سريع من الأجهزة التنفيذية بالمحافظة والجهات المختصة بقطاعي الصرف الصحي والبيئة، لإنهاء الأزمة قبل أن تتطور إلى تداعيات صحية أوسع.

