شهدت عدة طرق ومحاور رئيسية اليوم الأربعاء، سلسلة من الحوادث المرورية المتفرقة التي أسفرت عن سقوط قتلى وإصابة العشرات، في مشهد يعكس استمرار نزيف الطرق رغم خطط التطوير والتوسعات التي تنفذها الدولة في قطاع البنية التحتية والنقل.

 

وتوزعت الحوادث بين محافظات القاهرة والسويس وقنا وأسيوط والإسكندرية، وتنوعت بين تصادمات مباشرة وانقلاب مركبات نقل ثقيل، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية متفاوتة.

 

في طريق السويس–القاهرة، أصيب 9 أشخاص بإصابات متفرقة إثر تصادم بين أتوبيس ميني باص وسيارة نقل، حيث وقع الحادث نتيجة انحراف سيارة النقل عن مسارها بحسب روايات شهود عيان، ما أدى إلى اصطدامها بالميني باص.

 

وانتقلت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث وجرى نقل عدد من المصابين إلى مستشفى بمدينة بدر لتلقي العلاج اللازم، بينما تلقى آخرون الإسعافات الأولية في موقع التصادم قبل مغادرته. وأفاد شهود بأن الحادث تسبب في تعطيل مؤقت لحركة المرور قبل أن تعود إلى طبيعتها بعد رفع آثار التصادم.

 

وفي محافظة قنا، أُصيب 3 أشخاص في حادث تصادم بين سيارة ميكروباص وأخرى ملاكي بعد كمين دندرة عند مدخل المدينة، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

 

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الحادث وقع في منطقة تشهد كثافة مرورية ملحوظة، ما أدى إلى تدخل سريع من الأجهزة المعنية لتأمين الطريق وإعادة تسيير الحركة.

 

أما في محافظة أسيوط، فقد أسفر تصادم بين سيارة ميكروباص ودراجة نارية على الطريق الزراعي بالقرب من قرية منقباد عن إصابة 4 أشخاص بإصابات متفاوتة الخطورة، بينهم حالات اشتباه ارتجاج بالمخ وغيبوبة وكسور.

 

وتم نقل المصابين إلى مستشفى أسيوط الجامعي، حيث يخضعون للرعاية الطبية اللازمة. وأظهرت المعاينة الأولية أن الحادث وقع نتيجة تصادم مباشر بين المركبتين، بينما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابساته.

 

وفي حادث آخر بطريق الكريمات قبل بوابة حلوان، لقي شخصان مصرعهما وأصيب آخرون جراء تصادم بين سيارتين، حيث جرى نقل الجثامين والمصابين إلى المستشفى.

 

ووفق التحريات الأولية، وقع التصادم نتيجة اصطدام مباشر بين المركبتين، ما أدى إلى وقوع وفيات وإصابات استدعت تدخلًا عاجلًا من فرق الإسعاف والمرور.

 

كما شهدت محافظة الإسكندرية حادثًا مأساويًا آخر، حيث لقي شخصان مصرعهما إثر انقلاب سيارة نقل ثقيل “تريلا” على سيارة ملاكي بطريق كارفور محرم بك، ما أدى إلى وفاة مستقلي السيارة الملاكي في موقع الحادث. وانتقلت فرق الإسعاف إلى المكان، وتم نقل الجثامين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وتأتي هذه الحوادث المتلاحقة في وقت تؤكد فيه بيانات رسمية إنفاق مليارات الجنيهات على تطوير شبكة الطرق والكباري خلال السنوات الأخيرة، ضمن خطط تستهدف تحسين جودة البنية التحتية وتسهيل حركة النقل وتقليل معدلات الحوادث.

 

إلا أن تكرار مثل هذه الوقائع في مناطق متفرقة خلال يوم واحد يثير تساؤلات لدى مواطنين وسائقين حول مدى انعكاس تلك المشروعات على مستوى الأمان الفعلي على الطرق.

 

ويرى بعض السائقين أن عدداً من الطرق التي جرى تطويرها لا يواكبها بالضرورة تحسن مماثل في إجراءات السلامة أو الصيانة الدورية، مشيرين إلى مشكلات مثل السرعات المرتفعة، وسوء الالتزام بقواعد المرور، وغياب الرقابة الكافية على مركبات النقل الثقيل، فضلًا عن الحاجة إلى حملات توعية مرورية مستمرة.

 

كما يؤكد مختصون في السلامة المرورية أن الحد من الحوادث لا يعتمد فقط على تطوير الطرق، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الرقابة الصارمة، وتحديث معايير السلامة، وتحسين تدريب السائقين، وصيانة المركبات.