أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال جلسة "سرية" للكنيست يوم الخميس إن الجيش المصري بصدد تسليح نفسه، وإنه يلزم إجراء مراقبة دقيقة لمنع أي حشد غير طبيعي.
وأكد نتنياهو خلال اجتماع "سري" للجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست، أن الجيش المصري يشهد تعزيزًا لقدراته. وأشار إلى أنه إلى جانب العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين، "من الضروري مراقبة التطورات العسكرية عن كثب".
وتابع: "لدينا علاقات ومصالح مشتركة، ولذا يجب أن نخضع لمراقبة دقيقة لمنع أي تعزيز مفرط".
أسلحة متطورة
وسبق أن حذر الرئيس التنفيذي لـ "منتدى إسرائيل للدفاع والأمن"، يارون بوسكيلا في مارس من العام الماضي، من عملية تسليح واسعة النطاق تنفذها مصر في السنوات الأخيرة. ووفقًا له، تشمل هذه العملية اقتناء أسلحة متطورة، وتحديث البنية التحتية العسكرية، وتحسين تدريب القوات، وتوسيع نطاق التدريب.
وأوضح بوسكيلا أن هذه الخطوة تهدف، من جهة، إلى مواجهة المنظمات "الإرهابية" في سيناء، ومن جهة أخرى، إلى تجسيد طموح القاهرة في ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية رائدة. وأضاف: "يُعتقد في مصر أن الدولة التي تمتلك جيشاً قوياً تُعتبر أكثر استقراراً أمنياً وأكثر نفوذاً على الساحة الدولية".
مع ذلك، قال إن هناك قلقًا في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن حجم التسلح. وأشار إلى أن "هناك عناصر أمنية في إسرائيل تُعرب عن قلقها، لا سيما وأن مصر لا تواجه حاليًا أي تهديدات خارجية مباشرة تبرر تسليح نفسها بهذا الحجم".
وأضاف أن القلق الرئيس يكمن في سيناريو انقلاب عسكري في مصر، حيث يمكن أن تقع الأسلحة الكثيرة التي تم تجميعها في أيدي نظام متطرف، مثل جماعة الإخوان المسلمين، إذا ما عادوا إلى السلطة""، بحسب زعمه.
التقارب بين مصر وتركيا والسعودية
من جهة أخرى، علق المعلق العسكري زفيكا يحزكيلي التطورات الإقليمية ، مشيرًا إلى اتجاه أوسع نحو التقارب بين الدول التي كانت تقف سابقًا على طرفي نقيض.
ووفقًا له، فإن اللقاءات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيادة السعودية وعبدالفتاح السيسي لا تدل بالضرورة على تحالف عميق، بل على مصالح مؤقتة. وأضاف: "لا تتوهموا، فهم ليسوا أصدقاء، بل يتظاهرون بذلك".
ورأى أن الاتحاد الإقليمية حول قضية غزة تعكس، في المقام الأول، ضعف إسرائيل. ووفقًا له، طالما لم تنتصر إسرائيل في غزة، فإن دول المنطقة تجد أرضية مشتركة مؤقتة. وقال: "لو انتصرت إسرائيل في غزة وبدأت الهجرة، لما التقى أردوغان بالسيسي أو بن سلمان".
قال إن هذه التحالفات الإقليمية ليست بالضرورة مستقرة، لكن إسرائيل تفتقر في هذه المرحلة إلى أدوات ضغط فعّالة. وخلص إلى القول: "نحن الغرباء، وعندما يتحد الجيران - حتى وإن كانوا يكرهون بعضهم - فغالباً ما يكون ذلك ضدنا".
بحسب تقارير، تسعى المملكة العربية السعودية إلى إقامة تحالف عسكري جديد مع مصر والصومال، في إطار جهودها للحد من نفوذ الإمارات العربية المتحدة في المنطقة.
وصرح دبلوماسي مصري رفيع المستوى بأن مصر اقترحت، في سبتمبر الماضي، إنشاء قوة دفاع إقليمية في إطار معاهدة الدفاع المشترك والمساعدة الاقتصادية لعام 1950.
وواجهت هذه المبادرة، التي تهدف إلى إنشاء قوة رد فعل سريع ضد التهديدات الخارجية، معارضة شديدة في هذه المرحلة، لا سيما من قطر والإمارات العربية المتحدة.
https://www.maariv.co.il/news/military/article-1281571

