شهدت الأسواق المصرية في الأسابيع الأخيرة قفزات مفاجئة في أسعار السلع الغذائية، تراوحت بين 5% و20%، ما أدى إلى تفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان واستمرت بعد ذلك.
أبرز السلع التي شهدت زيادة هي الدواجن والخضروات والفواكه، بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في أسعار حلوى العيد، ما خلق حالة من القلق بين المستهلكين والمتخصصين في القطاع الغذائي.
الارتفاع الحاد في أسعار الدواجن
قادت أسعار الدواجن موجة الغلاء الأخيرة، حيث ارتفع سعر كيلو الدواجن البيضاء من 83 جنيهاً في المزارع إلى 103 جنيهات، ما جعل سعر الكيلو في الأسواق يتراوح بين 120 و130 جنيهاً، مع تذبذب طفيف في الأيام الأخيرة.
ويرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، نتيجةً لأزمة الطقس الباردة التي ضربت البلاد في مارس، مما أضاف تكاليف إضافية على المزارعين بسبب احتياجات التدفئة داخل المزارع، وأدى إلى نفوق أعداد من الدواجن.
وقال أحمد شفيق، عضو شعبة منتجي الدواجن، إن زيادة أسعار الدواجن كانت بسبب ارتفاع تكاليف توريد "كتاكيت" الدواجن من 20 إلى 70 جنيهاً للكيلو، بالإضافة إلى نقص اللقاحات الخاصة بتحصين الدواجن، الأمر الذي أثر سلباً على إنتاج اللحوم البيضاء.
الخضروات والفواكه تشهد قفزات ملحوظة
لم تقتصر الزيادة على اللحوم البيضاء فقط، بل امتدت لتشمل أسعار الخضروات والفواكه، حيث واجهت الأسواق زيادة ملحوظة في الأسعار نتيجة تركيز المنتجين والموزعين على التصدير إلى الأسواق العربية والأوروبية، مما أدى إلى نقص في العرض داخل السوق المحلي.
حلويات العيد ترتفع بنسب قياسية
أما بالنسبة لحلويات العيد، فقد شهدت طفرة كبيرة في الأسعار، حيث تراوحت الزيادة بين 30% و40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تجاوزت الزيادة 80% على بعض المنتجات مثل المكسرات والياميش.
وأرجعت شعبة الحلويات بالغرفة التجارية الزيادة إلى ارتفاع تكلفة المحروقات والكهرباء والزيوت والنقل، التي انعكست بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج.
دور زيادة الدولار وتأثيرها على الأسعار
من جهة أخرى، أفاد مسؤولون في شعبة الحلويات أن زيادة سعر الدولار مقابل الجنيه أثرت بشكل كبير على تكلفة الواردات، لا سيما المكسرات المستوردة مثل الفستق والبندق واللوز، مما أدى إلى رفع أسعار الكعك والبسكويت، خاصة تلك المحلاة بالمكسرات.
حلول التقسيط
في محاولة لمواجهة تراجع الطلب الناتج عن الغلاء، سمحت بعض الشركات ببيع منتجات العيد بنظام التقسيط بالتعاون مع شركات الدفع الإلكتروني، لمواجهة التراجع في الطلب والحد من تأثير غلاء الأسعار، والتي تجد صعوبة في توفير المبالغ اللازمة للشراء بشكل فوري.