كشف شهود عيان أن أصوات الانفجارات الشديدة، جراء تصاعد القصف الإسرائيلي على مدينة رفح الفلسطينية تسببت في اهتزاز المنازل وتحطم زجاج نوافذ المنازل في مدينتي الشيخ زويد والعريش على بعد 50 كيلومترا من الحدود.

وبينت مصادر أمنية أن سلطات الاحتلال تواصل إغلاق كافة المعابر منذ تجدد العدوان على القطاع لليوم 35 على التوالي، ومنعت خروج المرضى والجرحى من القطاع منذ 18 يوما.
يذكر أن توقف خروج المصابين والجرحى الفلسطينيين من غزة جاء بعد خروج 45 دفعة من المرضى شملت 1705 بين جريح ومصاب ومريض يرافقهم 2500 مرافق من أقاربهم حيث يتلقون العلاج في مستشفيات مصرية الغالبية منهم في مستشفيات شمال سيناء.

وناشدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية مصر لسرعة التدخل وتكثيف الجهود من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقالت في بيان: في الوقت الذي يصعد الاحتلال الإسرائيلي من ارتكاب جرائم الإبادة ضد شعبنا من قصف وتجويع ومنع لدخول المساعدات الإنسانية منذ أكثر من شهر حيث وصلت الكارثة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة من حيث التدهور، وسط تحذيرات من انهيار منظومة العمل الإنساني في ظل مخططات الاحتلال لفرض المزيد من النزوح القسري على شعبنا، تتوجه شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بنداء عاجل إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة لسرعة التدخل وتكثيف الجهود من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكدت على دعمها للخطة المصرية التي حصلت على دعم فلسطيني وعربي ودولي واسع من أجل البدء في إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وزادت: شعبنا وهو يمر بهذه الظروف الصعبة والمعقدة يتطلع الى مصر التي وقفت دوماً إلى جانب شعبنا من أجل وضع حد لهذه الجرائم المتواصلة والتي بدأت تأخذ منحى أكثر خطورة مما كانت عليه.

وأفاد الدفاع المدني لوكالة فرانس برس عن استشهاد أكثر من  "35 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم"، مشيراً إلى أن هذه "ليست حصيلة نهائية".

وقال مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس عن استشهاد 25 شخصاً جراء ضربة إسرائيلية في المدينة الواقعة في جنوب القطاع.

أما وزارة الصحة في القطاع فتحدثت ظهر الجمعة، عن وصول 86 شهيداً إلى مستشفيات غزة خلال 24 ساعة ماضية.

وأعلن الدفاع المدني الخميس عن استشهاد 31 شخصاً على الأقلّ وإصابة أكثر من 100 آخرين في غارة استهدفت مدرسة دار الأرقم التي كانت تؤوي نازحين في حي التفاح شمالي شرق غزة.
 

حماس تحذر
   وأدانت حماس الضربة، متّهمة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة "استهداف المدنيين الأبرياء في سياق عمليات الإبادة الجماعية" في القطاع.

ومع ازدياد قرارات الجيش الاسرائيلي بالإخلاء القسري لآلاف الفلسطينيين من مناطق واسعة في شمالي وجنوبي القطاع خلال الأيام الماضية، أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن نصف الأسرى الأحياء يتواجدون في تلك المناطق.

وحملت الحركة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

تحذيرات لم توقف طبيعة الهجمات الجوية والبرية المتتالية من رفح جنوبا حتى المناطق الشمالية للقطاع. حيث أغارت المقاتلات الحربية على منازل سكنية وتجمعات لفلسطينيين وخيمة تؤوي نازحين غرب غزة، أدت إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، من بينهم أحد الموظفين العاملين في منظمة أطباء بلا حدود.

استمرار القتال يتزامن مع استمرار إغلاق المعابر للشهر الثاني على التوالي، وبات الفلسطينيون يعجزون على الحصول على مقومات الحياة الأساسية، وازدادت حالة الفقر والمجاعة، كما أن الافتقار إلى المياه الصالحة للشرب تهدد حياة ألاف أخرين لعدم وجود الوقود لتشغيل الآبار، إضافة إلى توقف خط المياه الإسرائلي المغذي لبعض مناطق غزة، ما زاد من الأمر خطورة وتعقيدا.