بثت كتائب الشهيد عز الدين القسام؛ الجناح العسكري لحركة حماس، مساء اليوم السبت، رسالة جديدة لاثنين من أسرى الاحتلال الإسرائيلي لدى المقاومة في قطاع غزة.

وأعرب الأسيرين علن غضبهما لاستئناف جيش الاحتلال حرب الإبادة على غزة، وطالبا حكومة الاحتلال بإعطاء الفرصة للأسرى الإسرائيليين المحررين للحديث عما يعانوه في الأسر.

وقال أحدهما: “خرجنا للحظة لتنفس الهواء المطلق ورؤية السماء والنجوم، لكن الجيش الإسرائيلي قرر قصفنا وأصاب المبنى الذي كنت أتواجد فيه”. مؤكدًا: “بفضل الله وبمعجزة، وبفضل مقاتلي حماس، نجونا من الموت”.

وكشف الأسير الإسرائيلي عن تعرضه لـ “خدوش” جراء القصف الإسرائيلي للمكان الذي تواجد فيه مع أسير آخر، خلال خروجهما من “تحت الأرض للتنفس”.

وأكد: “المكان الذي نوجد فيه غير آمن، ولا طعام فيه ولا شراب ولا أغطية”. مستدركًا: “مقاتلو حماس يخاطرون بحياتهم كي نتنفس الهواء خارج النفق وجيشنا يقصفنا”.

وتابع قائلا: "نجونا بفضل الله وبفضل مقاتلي حماس، الذين يخاطرون بأنفسهم ويخرجوننا، وأعادونا إلى داخل الأنفاق، كل ذلك من أجلكم يا حكومة إسرائيل، أنا مرة أخرى أعود إلى عمق 30 مترًا في بطن الأرض، في صندوق من الخرسانة، بدون رؤية ضوء الشمس، بدون أي شيء وبدون أمل أن أعود إلى بيتي ورؤية أبنائي وعائلتي".

 

"أعيدونا إلى الحياة.. نحن هنا أموات"

واستكمل رسالته قائلًا: "أنا أطلب من كل شعب إسرائيل، توحدوا جميعًا، وحاربوا من أجلنا، القيام بكل ما هو ضروري للضغط على الحكومة، من أجل التأثير على رئيس الحكومة، أعيدونا إلى البيت، أعيدونا إلى الحياة نحن هنا أموات، نحن لا نشعر أننا آدميون، كفى أعيدونا إلى البيت".

ووجه رسالة إلى أسير إسرائيلي سابق، قائلًا: "أنت كنت هنا معنا، وقد عشت التجربة معنا بالكامل، وتعرف ما الذي كنا نمر فيه، أنت تذكر عندما عدت إلى بيتك من هنا كنا هياكل عظمية، والآن فقط بدأت عافيتنا تعود، الحكومة تقوم بإعادتنا إلى الوراء إلى الوضع السابق".

وقال الأسير الآخر: "أعيدونا إلى البيت، لا تصدقوا ما تخبركم به الدولة، هم يخبرونكم أنهم يضغطون على حماس وهذا غير صحيح".

وأردف قائلاً: "هذا نتيجة الضغط الذي تضغطونه على حماس"، وأشار إلى زميله الجندي الأسير المصاب بخدوش في يده.

وتابع: "المكان الذي نتواجد فيه غير آمن، لا يوجد فراش، ولا توجد أغطية، والطعام والمياه سوف ينفد، حكومة إسرائيل من فضلكم امنحوا الأسرى الذين عادوا إلى بيوتهم فرصة للحديث، لا تكمموا أفواههم".

وختمت كتائب القسام مقطع الفيديو بعبارة: "لن يعودوا إلا بصفقة".

 

مؤتمر لعائلات أسرى الاحتلال

من جانبها، أكدت عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، السبت، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يفضل مصالحه الشخصية على إنقاذ المحتجزين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بثته القناة (12) الخاصة عقد أمام مقر وزارة الجيش بتل أبيب.

وقالت عائلات الأسرى: "كان من الممكن إنهاء الحرب واستعادة جميع الأسرى، لكن رئيس الوزراء فضل مصالحه الشخصية على إنقاذ الأرواح".

واتهمت العائلات نتنياهو "بالإهمال المتعمّد"، وقالت: "بينما يقضي رئيس الوزراء عطلة، أبناؤنا يشربون من مياه المراحيض في الأسر".

ومطلع مارس الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة "حماس" والاحتلال بدأ سريانه في 19 يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وفي 18 مارس الماضي، تنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 165 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

وأشارت العائلات في المؤتمر، إلى أن "ما بدأ يتكشف هذا الأسبوع من تفاصيل حول قضية (قطر غيت) يسلّط الضوء" على ما وصفوه بـ"قمة جبل الجليد للمصالح الأجنبية التي تدير ديوان نتنياهو، والتي أفشلت فرص التوصل إلى صفقة للإفراج عن الأسرى".

والاثنين الماضي، أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال مستشار نتنياهو يوناتان أوريش والمتحدث بلسانه إيلي فيلدشتاين، في إطار القضية المعروفة باسم "قطر غيت" التي تتهم فيها الشرطة مسؤولين بمكتب الأخير بـ"الترويج لمصالح قطرية"، وفق إعلام عبري.

وتقول الشرطة إن مساعدي نتنياهو حصلا على أموال من شركة علاقات عامة أمريكية تعمل لصالح قطر، من أجل الترويج إيجابيا لقطر في إسرائيل.

ونفت قطر هذه الاتهامات، فيما قال نتنياهو إن ما يجري ليس إلا ملاحقة سياسية لإسقاط حكومة اليمين.

وعقب شهادته، أصدر نتنياهو بيانًا مصورًا اتهم فيه الشرطة باحتجاز مستشاريه "رهائن" في تحقيق سياسي.

وادعى نتنياهو أن التحقيق "كان يهدف لأمر واحد فقط، وهو منع إقالة رئيس (جهاز الأمن العام) الشاباك"، رونين بار الذي صدقت الحكومة على إقالته في 20 مارس الماضي، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 10 إبريل الجاري.