تصريحات وأقوال:
الباحث السياسي/ أحمد فهمي:
بدون إطالة، بيان التحالف الصادر في 16 نوفمبر، يتسم بالموضوعية الشديدة، ويعد تطورا إيجابيا في رؤية التحالف وأدائه..
البيان يُخرِج التحالف من خانة المطالب بصورتها الضيقة، ليضعها في قلب رؤية استراتيجية شاملة، وهذا يعني الاستيعاب الجيد لضرورة الربط بين المسارين الثوري والسياسي..
فنحن لا نريد أن ننجرف من حالة إلى أخرى، بطريقة رد الفعل المضاد في الاتجاه..
الخطأ القديم كان إهمال المسار الثوري، والانغماس في المسار السياسي وحده..
العلاج لا يكون بإهمال المسار السياسي، والانغماس في الثوري وحده..
الرؤية المتوازنة هي التي تجمع بين المسارين، فالثورة حتمية ولازمة ولابد من استمرارها،
لكن الأداء الثوري يفتقر إلى توظيف سياسي يُعظِم نتاجه، ويُقرِب أهدافه..
ولا شك أن الإيضاحات التي أعقبت البيان، والتي تؤكد على استمرار التمسك بالمطالب المعروفة دون تنازل، وعلى أن البيان لا يخاطب أبدا أولئك الانقلابيين الذين تلوثت أيديهم بالدماء الطاهرة..
لا شك أنها تزيل أي قلق أو شك حول وجود نوايا للتراجع، خاصة وقد تابع الجميع حماسة الشباب وحيويتهم الفائقة في رفض أي تنازلات سياسية أو إهدار لحقوق الشهداء، هذه الحماسة تعطي ضمانة قوية للتأكيد على الثبات وعدم الحيدة عن الطريق..
بيان التحالف ورؤيته، هي "منتج سياسي" قابل للتسويق، لأنه يعتمد على فكرة أساسية هي: إعادة تصنيف الفئات الشعبية والنخبوية، وطرح أفكار تتناسب مع كل فئة، وذلك في محاولة بناء اصطفاف شعبي وطني ضد الانقلاب..
هذا الاصطفاف مهما كانت هشاشته، سيكون له تأثير كبير في جولات الصراع القادمة بإذن الله ..