تصريحات وأقوال
الكاتب والمحلل السياسي "أحمد فهمي"
قبل الانقلاب كانت الخطة هي التفريق بين قيادات الإسلاميين وشبابهم، وبالأخص داخل الإخوان المسلمين..
تركزت الجهود في هذا السياق، ومن يتتبع كتابات وتصريحات نادر بكار- كمثال- في هذه الفترة، يدرك جيدا أن الفصل بين الشباب والقيادات كان هو الهدف، فبكار يقول يوم 5 يوليو أن شباب الإخوان:" هم ضحية تغرير وتضحية بهم، وإلقائهم في مواجهة مع الشعب المصري، وإفهامهم أن المسألة حياة أو موت"..
في السياق نفسه انطلقت كتابات ومواد إعلامية لا تنتهي، تؤكد أن الشباب الإخواني والإسلامي" سو كيوت"، وأنه يجب احتواؤهم في المجتمع وتجنب إقصائهم ..إلخ.. وأن الأزمة في القيادات..وبناءا عليه، تم الفصل بين الطرفين مكانيا، بحيث أصبحت القيادات في المعتقلات الانفرادية، والشباب في الخارج..فماذا حدث؟..
لقد تلقوا صدمة كبيرة..فقد اكتشفوا أن الشباب لا يقلون تمسكا بالمواقف وبالشرعية عن قياداتهم..بل أصبحت القضية الآن أنهم يبحثون عن قيادات تقبل بتقديم تنازلات تخلصهم من تعنت الشباب الإسلامي الثوري، فلا يجدون..هل تشعرون بالورطة التي وقعوا فيها؟..لقد اعتُقِل القيادات لوقف الحراك الثوري، فلم يتوقف،والمشكلة الأعظم أن الجيل القيادي الذي يتشكل في ظل المحنة الحالية، سوف يصيغ قناعاته ومواقفه بحسب الاتجاه العام الذي يدعم "الثورية"، بل إن دوره القيادي سوف يبرز أساسا بحسب قدراته في هذا المجال..لا يوجد تيار إسلامي مؤثر بدون قيادات صامدة، ولا قوة لتيار أو قيادات بدون شباب واعي..فلينتبه المخلصون إلى مكر التفريق والتقسيم، فلو كان خيرا ما دعوا إليه..