ماجدة شحاتة تكتب: خيانة المجلس العسكري تبدأ من يوم موقعة الجمل
المجلس العسكري أسفر عن قبحه ودمامته وسوء طويته وسواد نيته ، منذ سمح للبلطجية بدخول التحرير على ظهور الجمال ، يثخنون في الثوار ضربا وعدوانا ؛ظنا أنه من خلال البلطجة يمكن القضاء على الثورة ، دون أن يكون له حضور مخز ومخجل ،
غير أنه باءت محاولته بالفشل ، فأعلنها من خلال خطاب التخلي ركوبا على ظهر الثورة ، ليمكنه تطويعها حيث يريد
لم يكن قبح حكم المجلس العسكري سوى حديث الخاصة ، والذي تطور إلى أن ارتكب مجازره ، وكل فضائحه بحق الثورة لئلا تحكم فترسخ مدنية ، تصبح منطلقا للاستقلال في القرار والإرادة ، والخروج من فلك التبعية التي كرست انهزامية نفسية تقبل بحكم الاحتلال دون وعي بعواقب ذلك على مستقبل الأمة
مع الحراك الثوري الرافض للانقلاب على حكم مدني منتخب بمرجعية إسلامية ، يحاول المجلس العسكري المناورة والمخادعة ، حتى اضطره الحراك الثوري ألا يجد مفرا من كشف آخر أوراقه الفاضحة ، لحكم مصر كوكيل للقوى الصهيونية والصليبية العالمية
اجتمع المجلس العسكري مجلس الخونة العملاء ، ليقرر ترشيح كبير القتلة لرئاسة مصر ، نسي مجلس الشؤم ، مجلس العهر السياسي ، الوكيل الرسمي والمتنفذ لأمريكا وإسرائيل أن ملفات الوكالة عن المحتل ، وتقارير الخيانة والعمالة لم تعد قيد الخاصة ، بل صارت ثقافة أمة ، وورقة مفضوحة حد استفزازها وإثارة الغثيان ، تجاه معلومات لم تعد سرا ، ولا يمكن لوطني أن يدعي أنها تصب في مصلحة وطن أو أمة
هذا المجلس وهو يسقط آخر ورقة يتستر خلفها المخدوعون به ، يسقط منظومة وقواعد وفلسفة وجوهر وجوده تلك التي وضعها المحتل الفرنسي والبريطاني عند التأسيس ، ليكون في خدمة مصالح مستحمراتهما في الشرق ، ولاتزال هذه الفلسفة وتلك المهمة تؤدى للوريث الأمريكي لتركة بريطانيا العظمى . نحن بصدد عملية تزوير إرادة الأمة ، والسطو على مقدراتها ، بل ورهنها للعدو ، تحت بطش سلاح القوة الغاشمة ، ولابد من الوقوف حائط صد ضد أن تتحول مصر إلى ذراع القوة التي تضرب بها أمريكا وإسرائيل الأمة في مقتل ، فلا يعاد تشكيل الخارطة وفق مصالح الكبار ، بل وفق مصالح الأمة ، بالانعتاق والتمرد على نظم العمالة التي تحكم بالوكالة من خلال الجيش وأجهزة مخابراته من جيوب الشعب الذي نكب بالبلطجة تحكمه في كل المؤسسات وفق معايير الضعة والخسة ، التي لا تراعي للوطن كرامة ، ولاترى له الحق في الحرية ..

