16/07/2009
قال أكاديمي ومحلل أمريكي إن تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما المساندة للمتظاهرين في إيران إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة وإن شابها حذر، وضعت ضغوطا على ما سيفعله الرئيس الامريكى إزاء الانتخابات المقبلة في مصر واحتمالات توريث الحكم ، محذرا في الوقت ذاته من أن مصر تستعد للسير على درب النموذج السوري للتوريث حيث تنتقل السلطة من الأب إلى الإبن عبر الديمقراطية.
وقال المحلل الأمريكي جون اسبوسيتو أستاذ الأديان والعلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأمريكية في مقال له بصحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية أمس إن ثمة تساؤلات سوف تطرح نفسها الآن بقوة وهي :"هل ستتعرض العلاقات الأمريكية المصرية لاختبار؟ وهل سينتقد أوباما مصر صراحة إذا ما تعرض الناس للاعتقال في الانتخابات الرئاسية القادمة وكان هناك عنف وتلاعب بالأصوات كما حدث بالماضي؟"
وتابع اسبوسيتو أن "المراقبين يلاحظون أنه على الرغم من اهتمام أوباما بحقوق الإنسان ووجود حكومة منتخبة، إلا أنه في الأسابيع السابقة على خطابه للعالم الإسلامي من القاهرة(4 يونيو الماضي) صادقت إدراته على زيادة الدعم العسكري لمصر بنسبة 25% ووافقت إدارته على شرط مبارك بعدم تخصيص دعم للمنظمات غير الحكومية واتا الفرصة للحكومة المصرية من انتقاء متلقي هذا الدعم ومن ثم تقوية قدرة الحكومة على التحكم في المنظمات غير الحكومية".
وحذر المحلل الأمريكي أوباما من النظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها جزء من المشكلة وليس باعتبارها حل مشكلات المحاسبة الحكومية، والديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، إذا لم يكن أوباما أكثر اختلافا (عن سلفه جورج دبليو بوش) في التعامل مع الحلفاء السلطويين".
وأضاف أن "المصريين يتكهنون حول ما إذا كان جمال مبارك نجل الرئيس ومسئول الحزب الوطني الحاكم البارز، ينظر إليه في واشنطن باعتباره خليفة محتملا لوالده".
وتسائل اسبوسيتو:"هل تستعد مصر (وليبيا) للسير على درب النموذج السوري الذي قدم شكلا جديدا من التوريث؟"، لافتا إلى أن "السلطة يمكن أن تنتقل من الأب إلى نجله الآن من دون انقلابات عسكرية".
وأشار إلى أنه رغم أن إدارة بوش تحدثت عن الديمقراطية إلا أنها تساهلت بشكل كبير مع استخدام ماكر للغة الديمقراطية بخلق واجهة للديمقراطية بينما تعزز من حكمها الاستبدادي.
وقال "بينما تنطلق الشائعات وربما يفكر الناس بأن جمال مبارك سوف يخلف والده، فإن كثيرين يفكرون بما تفكر فيه واشنطن وماذا سيكون موقفها؟"
ولفت إلى أن "حكومة مبارك والمحافظين الجدد في الولايات المتحدة يحذرون باستمرار من المخاطر التي يمثلها البديل الوحيد الذي يأتي عبر الانتخابات وهو الإخوان المسلمين".
وأكد أنه "على الرغم من قمع حكومة مبارك المستمر واعتقالاتها التعسفية لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ورغم استغلال الحكومة للقوانين الحاكمة للنقابات المهنية وحتى إلغاء الانتخابات، إلا أن جماعة الإخوان ظلت غير عنيفة وتحافظ على ’وجود راسخ‘ وهي لاعب قوي في السياسات المتعلقة بالسلطة".
ـــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : صحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية

