26 / 6 / 2009

كتب : عبدالله المصرى

قام القمص صليب متى ساويرس، عضو المجلس الملي العام، كاهن كنيسة الجيوشي بمصر، بإنشاء مدرسة لتحفيظ الأطفال المسلمين القرآن الكريم تحت رعاية الكنيسة.


وقالت الكنيسة، وفق ما أوردته صحيفة "المصريون"، إنها ستسلم جوائز للطلاب بعد إتمام الحفظ على يد شيوخ مسلمين.
ومن جانبه، قال الشيخ جمال قطب، الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر، إنه "يقدم الشكر لصاحب الفكرة على نيته الطيبة"!


شيخ يرأسه قسيس:
غير أن الشيخ قطب، أبدى تحفظه على الفكرة بشدة، مشيرًا إلى أن "الخلط العقائدي غير المقبول، لما سينجم عنه من تداخل ديني، حيث أن المدرسة ستكون تابعة للكنيسة، والمشايخ المسلمون العاملون فيها سيكونون تحت إمرة قساوسة".
وقال قطب إنه "يعترض على أن يقوم الأزهر بتعليم الدين المسيحي للمسيحيين، أو أن تقوم الكنيسة بتعليم المسلمين الدين الإسلامي، إذ أن لكل عقيدة خصوصيتها، وليس هناك داع لهذا الخلط".


وأضاف "حتى وإن استعانت الكنيسة بشيوخ لتعليم القرآن للأطفال المسلمين، لكن في النهاية المدرسة خاضعة للكنيسة، وأنه لأمر محير أن يكون هناك شيخ يرأسه قسيس".


مدرسة لتعليم القرآن تمتلكها كنيسة:
وفي السياق ذاته، أوضح قطب أن "هناك أمورًا كثيرة يمكن التعاون فيها في مجالات شتى، منها الأدب والاقتصاد والفنون والطب؛ أما أن يكون التعاون في أمور العقيدة، فهذا خطأ كبير وعواقبه وخيمة".
وأضاف أنه "لا يصح في شئون العقائد أن تتداخل الأمور في الدين، لأنه في النهاية لن يحقق الهدف المرجو منه".


وأكد أنه من الضروري أن يستقل المسلمون والمسيحيون في تعليم أطفالهم وأبنائهم أمور العقيدة في بيوتهم ومساجدهم وكنائسهم، مضيفًا "أما أن يكون هناك مدرسة مسلمة تمتلكها كنيسة لتعليم القرآن الكريم؛ فهذا أمر شكله جيد، لكن لن يحقق المرجو منه، لأن في هذه الحالة ستكون الإدارة للكنيسة".


أنشطة تنصيرية بمصر:
وكانت مصادر بالاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية المصرية قد كشفت، في وقتٍ سابق، عن أن جمعية "كاريتاس" المشبوهة تقوم بأنشطة تنصيرية بمصر تحت غطاء رعاية الطفولة، مؤكدة أنها تموَّل من مجلس الكنائس العالمي وتابعة لدولة الفاتيكان.
وأكدت المصادر أن الحكومة المصرية لا تستطيع الاعتراض على الجمعية؛ وذلك لحصولها على شخصية قانونية دولية من الأمم المتحدة، الأمر الذي يمنحها الاعتراف بجميع فروعها في دول آسيا وإفريقيا.


وأضافت أن "كاريتاس" تموّل من مجلس الكنائس العالمي، وتقوم بأعمال التنصير تحت غطاء المساعدات الإنسانية للأطفال، كما أنها تتبع الفاتيكان أيضًا.
وتتستر جمعية "كاريتاس" المشبوهة في مصر وفقًا لأهدافها المعلنة بتركيز مجهوداتها على الأطفال الفقراء المعرضين للخطر والذين لا يجدون مأوى، إضافة إلى مساعدة الجمعيات الأهلية المصرية العاملة بمجال حقوق الطفل في محافظات "الإسكندرية"، "القاهرة"، و"المنيا"، و"أسيوط"، و"سوهاج"، والتي توجد بها مكاتب فرعية لـ"كاريتاس مصر".


وقد مارست جمعية "كاريتاس" في منتصف التسعينيات أعمالاً تنصيرية بقرى الخريجين بمنطقة "بنجر السكر" في مدينة الإسكندرية تحت غطاء تقديم مساعدات لربات المنازل مادية وعينية، الأمر الذي أدى إلى تدخل جهاز مباحث أمن الدولة بالمحافظة، لوقف تلك الأنشطة التنصيرية.