21/06/2009
نافذة مصر / وكالات :
اعتقلت السلطات الروسية مسعود عبدولايف نجل سوفيان عبدولايف، القائد الشيشاني، لدى وصوله إلى مطار موسكو قادما من القاهرة، بعد أن قامت مصر بترحيله ضمن مجموعة الطلبة الذين قامت بترحيلهم .
وكانت السلطات المصرية قد رحلت ستة طلاب شيشانيين يدرسون في جامعة الأزهر بينهم ابن زعيم جماعة شيشانية معارضة لموسكو، وسط مخاوف حقوقية من مخاطر تعرضهم للتعذيب من قبل السلطات الروسية، خاصة أنهم يحملون وضع لاجئين في أذربيجان قبل توجههم للدراسة في مصر.
ووضع مسعود عبدالله ييف (22 عاما) يوم الجمعة على متن طائرة متوجهة إلى موسكو برفقة زميل شيشاني آخر يدعى أحمد عظيموف وكلاهما يدرسان في جامعة الأزهر بالقاهرة. وذلك بعد يوم من ترحيل السلطات أربعة طلاب شيشان آخرين أمس إلى العاصمة الروسية.
وكان من المتوقع أن يرحل الطلاب الستة معا، غير أن الازدحام المروري حال دون إيصال الشرطة اثنين منهم إلى المطار في الموعد المحدد أمس فتأجل ترحيلهما إلى الجمعة.
والشاب عبدالله ييف هو ابن سفيان عبد الله ييف أحد قادة المسلحين الشيشان المعارضين لسيطرة روسيا على الجمهورية القوقازية، وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها أن يواجه الطلاب الستة المرحلون التعذيب وسوء المعاملة من السلطات الروسية على خلفية قرابتهم لقادة أو مقاتلين شيشان معارضين لموسكو أو استخدامهم وسيلة للضغط على ذويهم للاستسلام.
ويدرس مسعود عبد الله ييف في جامعة الأزهر منذ العام 2006، وقالت منظمة العفو إنه وضع في زنزانة انفرادية في سجن طرة المصري سيئ السمعة.
وكان رسلان عبد الله ييف قد أشار في تصريح لوكالة رويترز للأنباء من القاهرة عن خشيته أن تحتجز السلطات الروسية ابن أخيه للضغط على أقربائه بين المقاتلين الشيشان للاستسلام، مشيرا إلى أن مسعود ترك الشيشان وهو طفل وليس له علاقة بالصراع هناك.
وقد منح جميع الطلبة المرحلين وضع اللاجئين في أذربيجان قبل انتقالهم لمصر للدراسة -حسب تقرير منظمة العفو-، لكن السلطات المصرية لم تسمح لهم بالسفر إلى أذربيجان، كما لم يسمح للمنظمة بالوصول إليهم، لكن لم يصدر أي تعليق من وزارة الداخلية المصرية على ذلك.
وأعربت مساعدة مدير برنامج المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسيبة حاج عن خشيتها من اعتقال السلطات المصرية مزيدا من الطلاب ومواجهتهم مخاطر ترحيل مماثلة.
ومجموعة الطلبة الستة المرحلين من الشيشان هم جزء من عشرات الطلاب اعتقلهم الأمن المصري في 27 مايو/ أيار الماضي على خلفية الاشتباه بعلاقتهم بخلية للقاعدة تتهمها السلطات المصرية بالمسؤولية عن الانفجار الذي استهدف سوقا سياحيا وسط القاهرة في 22 فبراير/ شباط الماضي وأسفر عن مقتل فتاة فرنسية.
وتقول منظمة العفو إن 35 طالبا روسيا أغلبهم من جمهوريات الشيشان والأنغوش وداغستان في القوقاز ألقي القبض عليهم الشهر الماضي في موجة من الاعتقالات استهدفت طلابا أجانب يدرسون بالأزهر
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مصدر في هيئات حفظ النظام، إن الطالب المبعد من مصر، تم توقيفه بعد وصوله من القاهرة مساء أمس الأول. وصرح متحدث باسم هيئات حفظ النظام أنه "يجري في الوقت الحاضر التحقيق معه، لاستيضاح ظروف اعتقاله في مصر، وأهداف تواجده في مصر".
وفي وقت سابق، قالت منظمة "ميموريال" الروسية للدفاع عن حقوق الإنسان: إن مسعود عبدولايف وزميله أحمد عظيموف،، أُرسلا الجمعة إلى موسكو على متن طائرة، لكن اللجنة التي كانت ستستقبلهما لم ترهما بين المسافرين الذين خرجوا من المطار.
وأضافت: أن "مصيرهما لا يزال مجهولاً بعد أربع ساعات على هبوط الطائرة"، وأن "أجهزة الجمارك قالت للجنة الاستقبال إن هذين الشخصين لم يُعتقلا، لكن ثمة أسباب كثيرة تحمل على الاعتقاد بأن "عبدولايف" قد اعتُقل".
ويعتبر سوفيان عبدولايف والد الطالب مسعود واحدا من المرشحين المحتملين لخلافة دوكو عمروف قائد المجاهدين الشيشان في شمال القوقاز، حيث أن هناك معلومات مفادها أن الأخير أصيب بجراح خطيرة أو قتل في عملية خاصة نفذها رجال أمن في إقليم الأنجوش المجاور لإقليم الشيشان.
كما طالب مركز سواسية لحقوق الإنسان فى مصر عدم ترحيل الطالب إلى روسيا خشية من تعرض حياته للخطر، لكن السلطات المصرية أصرت على تسليمه ..
وأعتقل الطلاب أثناء إجراءات روتينية قامت بها الشرطة المصرية فى حملة لحفظ الأمن على خلفية زيارة أوباما إلى مصر..

