أزمة تشكيل حكومة الإحتلال الإسرائيلي المقبلة في ظل تقارب نتائج عينات انتخابات الكنيست الـ26 وتصدر الأحزاب العربية مشهد الحسم البرلماني المرتقب بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكتلة التغيير بقيادة غادي آيزنكوت.
​
​
أظهرت العينات الأولية لنتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ 26 تقاربًا شديدًا في توزيع المقاعد البرلمانية بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر المعارض الساعي إلى استبداله، وسط ترقب واسع لمآلات تشكيل الحكومة الجديدة في المرحلة المقبلة.
​
​
وتشير التقديرات الأولية الصادرة عن وسائل الإعلام العبرية إلى تقدم نسبي لصالح كتلة التغيير بقيادة غادي آيزنكوت في بعض الاستطلاعات، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية معقدة لحسم الأغلبية البرلمانية المطلوبة داخل الكنيست.
​
​
تباين نتائج العينات الأولية للانتخابات
​
​
وفي هذا السياق، أفادت عينة القناة 12 العبرية بحصول حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت على 24 مقعدًا برلمانيًا، مقابل حصول حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو على 22 مقعدًا في هذه الانتخابات المحتدمة.
​
​
وعلاوة على ذلك، بلغ إجمالي عدد مقاعد كتلة التغيير في عينة القناة 12 العبرية نحو 52 مقعدًا، في حين حصدت كتلة بنيامين نتنياهو 50 مقعدًا، بينما نالت الأحزاب العربية مجتمعة 18 مقعدًا برلمانيًا.
​
​
ومن ناحية أخرى، أظهرت عينة القناة 13 العبرية تقدمًا طفيفًا لحزب الليكود بحصوله على 25 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا لحزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت، مما يعكس حجم المنافسة الشديدة بين الحزبين الكبيرين.
​
​
وبالتوازي مع ذلك، أشارت عينة هيئة البث الإسرائيلية كان إلى حصول كتلة غادي آيزنكوت على 53 مقعدًا، مقابل استقرار كتلة بنيامين نتنياهو عند 50 مقعدًا، وحصول الأحزاب العربية على 17 مقعدًا في الكنيست.
​
​
وبناءً على هذه المعطيات، تبقى جميع هذه التقديرات أولية وغير نهائية، حيث يتطلب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة تأمين أغلبية برلمانية لا تقل عن 61 مقعدًا من أصل 120 عضوًا يتألف منهم الكنيست الإسرائيلي.
​
​
ونتيجة لذلك، تمثل المشاورات السياسية المرتقبة والتحالفات الحزبية المحتملة عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة، خاصة في ظل عدم قدرة أي معسكر سياسي بمفرده على تجاوز عتبة الحسم البرلماني المطلوبة قانونيًا.
​
​
حسابات التكليف وموقف الأحزاب العربية
​
​
وفي تطور لافت، نقلت القناة 12 العبرية تقديرات سياسية تفيد بأن رئيس الدولة الإسرائيلي إسحاق هرتسوج سيكلف غادي آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، استنادًا إلى تقدم معسكر التغيير في بعض العينات الانتخابية المعلنة.
​
​
ومع ذلك، أكدت القناة 12 الإسرائيلية أن قرار الرئيس إسحاق هرتسوج النهائي بشأن التكليف يعتمد بشكل أساسي على صدور النتائج الرسمية للانتخابات، بالإضافة إلى توصيات رؤساء الكتل البرلمانية المختلفة خلال المشاورات الرئاسية.
​
​
ومن جانبه، أعلن غادي آيزنكوت في تصريحات مباشرة أنه في حال مطابقة النتائج النهائية لهذه العينات الأولية، فإنه سيعمل على الفور من أجل تنفيذ قرار الشعب الإسرائيلي واستبدال حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.
​
​
وفي خضم هذه التطورات، تبرز الأحزاب العربية بوصفها كلمة السر في حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بعد حصولها على ما يتراوح بين 17 و 18 مقعدًا وفقًا للعينات المنشورة عبر القنوات العبرية.
​
​
وبفضل هذه الأرقام، تمتلك الأحزاب العربية وزنًا سياسيًا مؤثرًا في تحديد موازين القوى داخل الكنيست المؤلف من 120 عضوًا، سواء عبر دعم مرشح بعينه لتشكيل الحكومة أو من خلال مواقفها في التحالفات البرلمانية.
​
​
وفي هذا الإطار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس القائمة المشتركة أحمد الطيبي أمله في إرسال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وحكومة الدم إلى بيوتهم، وفقًا لما جاء في تعبيره.
​
​
سجالات سياسية بين المعسكرين المتنافسين
​
​
وعلى صعيد ردود الأفعال، شدد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد على أن كتلة بنيامين نتنياهو تكبدت هزيمة قاسية، معتبرًا أن النتائج الأولية تعكس انهيارًا تامًا لمعسكره وأن الشعب قال لهم اذهبوا إلى منازلكم.
​
​
وبالمثل، أكد رئيس حزب الديمقراطيين في إسرائيل يائير غولان أن الجمهور الإسرائيلي قد قال كلمته الفصل في صناديق الاقتراع، وأقدم فعليًا على إقالة حكومة بنيامين نتنياهو من خلال نتائج هذه الانتخابات البرلمانية.
​
​
وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية كان عن مسؤول رفيع في حزب الليكود أن حزبه تلقى النتائج الأولية بإيجابية على عكس المتوقع، موضحًا أنهم كانوا يتوقعون تحقيق المعسكر الآخر انتصارًا ساحقًا في الانتخابات.

 

وفضلًا عن ذلك، أضاف المسؤول الرفيع في حزب الليكود أن القائمة العربية الموحدة لن تكون كافية وحدها لتشكيل ائتلاف حكومي بقيادة غادي آيزنكوت، بل سيحتاج الأخير حتمًا إلى دعم القائمة المشتركة لتأمين الأغلبية.
​
​
ومن جهته، صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأن احتفالات معسكر اليسار الإسرائيلي تعد سابقة لأوانها ومبكرة جدًا، مشددًا على أن الأمر الواضح من العينات هو بقاء حزب الليكود بوصفه الحزب الأكبر حجمًا.
​
​
وختامًا لهذا المشهد، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن بنيامين نتنياهو أبلغ مقربيه بعزمه السعي لتشكيل الحكومة المقبلة رغم استطلاعات العينات التي تشير لخسارته، مدعيًا أن أي حكومة تضم اليسار والعرب ستكون حكومة إرهاب.