في إطار حملة التحريض المتواصلة التي تقودها الإمارات ضد "الإخوان المسلمين"، دعا مشرّعون أوروبيون ودبلوماسيون وباحثون إلى تبني استجابة منسقة وشاملة لمواجهة الشبكات العابرة للحدود المرتبطة بالجماعة. 

 

وأكد المشاركون في اجتماع عُقد بمجلس الشيوخ الفرنسي، على ضرورة تجاوز الحظر الإجرائي السطحي وتفكيك الهياكل الأيديولوجية والشبكية، مع تعزيز مراقبة التمويل الخارجي والتعاون المشترك على مستوى القارة، وفق ما أورد موقع "ذا يوروبيان تايمز". 

 

وجاءت الدعوة إلى المنتدى من قبل مركز الأ تريندز، والذي تأسس في أبوظبي عام 2014، والذي يتناول قضايا جيوسياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية، مع تركيز خاص على "التطرف" والإسلام السياسي والحركات الأيديولوجية. 

 

 

مراقبة التمويل الأوروبي والمنح


وحذرت السيناتور الفرنسية ناتالي جوليه من استغلال برامج دعم التنوع والبحوث الأكاديمية (مثل دراسات الشريعة والتصوف) لتمرير أجندات أيديولوجية، وطالبت بتشديد الرقابة البرلمانية على مصادر وتمويل الجمعيات الثقافية.

 

وشدد المشاركون على ضرورة حماية المواطنين المسلمين الملتزمين بالقانون وعدم خلطهم بالتيارات التي تستغل الدين لأهداف سياسية، وفق قولهم.

 

وأكد أندريه رايشاردت، نائب رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في مجلس الشيوخ الفرنسي سابقًا، أهمية التمييز بين المواطنين المسلمين الملتزمين بالقانون وبين استغلال الدين لأغراض سياسية. كما دعا إلى تعزيز التعاون بين فرنسا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة. 

 

واتهم خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، جماعة الإخوان المسلمين باستغلال الدين لتحقيق مشروع سياسي، وحثّ العواصم الأوروبية على تنسيق سياساتها بشكل أوثق.

 

مع ذلك، حذر الباحثون من التقييمات المبسطة للغاية. وسلطت يامين سيتول، الأكاديمية في المعهد الوطني للفنون والحرف في فرنسا، الضوء على صعوبة قياس نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في فرنسا بدقة، ودعت إلى توحيد المنهجيات، وتحسين تبادل البيانات، وإجراء دراسات مقارنة طويلة الأمد في جميع أنحاء أوروبا.

 

 

مواجهة التجنيد الرقمي 


ناقش الحضور تحول الفكر المتطرف نحو العصر الرقمي واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، وألعاب الفيديو في الاستقطاب، مما يتطلب استجابة تكنولوجية متطورة وبناء قاعدة معرفية أمنية قوية.

 

ووصف وائل صالح، مدير مكتب منظمة "تريندز" في فرنسا وكندا، الإسلام السياسي المعاصر بأنه قادر على الجمع بين الإشارات إلى الماضي والاستخدام المتطور للتكنولوجيا الحديثة. كما أكد الدبلوماسي البريطاني السابق السير جون جينكينز على ضرورة أن تُعزز أوروبا قاعدتها المعرفية قبل محاولة بناء تنسيق أمني أكثر فعالية.

 

 

توصيات ومقترحات 


دعا المنتدى إلى إطلاق آليات إنذار مبكر للتطرف عبر الإنترنت، وزيادة الشفافية المالية، وتطوير المناهج التعليمية لتركز على التفكير النقدي، والمواطنة، ومحو الأمية الرقمية في المدارس.

 

واختتم المنتدى برسالة محورية تؤكد أن الشبكات عابرة الحدود لا يمكن تفكيكها بسياسات محلية مجزأة، بل عبر رؤية أوروبية موحدة وشراكة دولية وثيقة. لمزيد من التقارير.

https://europeantimes.news/2026/09/muslim-brotherhood-european-policymakers-urged-to-build-a-common-strategy-against-transnational-networks/