تقدم عدد من النشطاء الأستراليين المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى قطاع غزة، بشكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تتضمن اتهامات موجهة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحقهم خلال فترة احتجازهم عقب اعتراض السفن التي كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر.
وأعادت الخطوة القانونية الأخيرة تسليط الضوء على الجدل المتواصل بشأن عمليات اعتراض السفن المتجهة إلى غزة، وما يرافقها من اتهامات متبادلة بين النشطاء المشاركين في تلك الرحلات والسلطات الإسرائيلية، وسط مطالبات متزايدة بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف حقيقة ما جرى خلال عمليات الاحتجاز التي شهدها عدد من المشاركين في الأسطول خلال الأشهر الماضية.
وكشفت شبكة خدمة البث الأسترالية SBS أن الشكوى المقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية تستند إلى مجموعة واسعة من الأدلة والوثائق، تشمل شهادات مشاركين نجوا من عمليات الاحتجاز، وتقارير طبية، وإفادات قانونية أعدها محامون وخبراء قانونيون، وتقول إن هذه الوثائق توثق تعرض بعض النشطاء لأشكال مختلفة من سوء المعاملة والانتهاكات أثناء احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية.
ووفقًا للتقرير، فإن المشاركين الأستراليين أكدوا في إفاداتهم أنهم تعرضوا لإجراءات وصفوها بأنها تنتهك القوانين الدولية والمعايير الإنسانية الخاصة بمعاملة المحتجزين، مشيرين إلى أن الأدلة التي تم جمعها أُرفقت ضمن الملف المقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية بهدف دفعها إلى فتح تحقيق رسمي في القضية.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود تقودها مجموعة "أسطول الصمود العالمي"، التي تنظم رحلات بحرية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى السكان هناك.
وأكد منظمو المجموعة أن الملف المقدم إلى المحكمة يتضمن اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، معتبرين أن ما تعرض له المشاركون يتجاوز مجرد إجراءات أمنية أو احتجاز مؤقت.
في المقابل، رفضت السلطات الإسرائيلية الاتهامات الواردة في الشكوى بشكل قاطع، ونقلت شبكة SBS عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن جميع المحتجزين الذين كانوا على متن السفن تلقوا معاملة مناسبة خلال فترة احتجازهم، وأنهم لم يتعرضوا لأي نوع من أنواع الإساءة أو التعذيب، مشددين على أن الإجراءات التي اتخذت بحقهم جاءت في إطار القوانين والتعليمات المعمول بها.
وزاد الجدل حول القضية بعد تداول مقطع مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير من داخل أحد السجون التي احتُجز فيها نشطاء "أسطول الصمود العالمي".
وظهر بن غفير في المقطع موجهاً رسالة ساخرة للمحتجزين، حيث كتب تعليقًا قال فيه: "مرحبًا بكم في الجحيم.. لقد انتهى المخيم الصيفي"، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي وبين منظمات حقوقية اعتبرت التصريحات استفزازية وتعكس طبيعة التعامل مع النشطاء المحتجزين.
وأثار الفيديو المتداول ردود فعل غاضبة من جانب مؤيدي الأسطول ومنظمات حقوق الإنسان، الذين رأوا أن التصريحات المتداولة تعزز المخاوف بشأن ظروف الاحتجاز التي تعرض لها المشاركون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل الدولي حول آليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتزايد الدعوات المطالبة بضمان وصول الإغاثة الإنسانية للسكان المدنيين دون عوائق، خصوصًا في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها القطاع منذ أشهر.
🔴 #أستراليا - ناشطة أستراليا كانت في أسطول الصمود الذي إعتقلتهم إسرائيل مؤخرا تصرح : إسرائيل "ضربتي وعذبتني وأغتصبتني " أنا وزملائي من نشطاء السلام لعدة أيام ، الي متي سيظل العالم يتجاهل إجرام هؤلاء الخنازير ؟ .. pic.twitter.com/p7UO2uEKMn
— ✍️ السرطان والماسونية الصهيونية .. (@go2islam) May 25, 2026
🔴: وزير الأمن القومي الإسرائيلي الخسيس والمتطرف بن غفير اليوم دخل السجن اللي احتجز فيه نشطاء "أسطول الصمود العالمي" ونشر ذا المقطع من هناك وكتب:
— MOATH | معاذ (@M0ATH) May 20, 2026
"مرحبًا بكم في الجحيم… لقد انتهى المخيم الصيفي"
الموضوع حالياً مسبب ضجه عالمية وحتى وزير الخارجيه علق عليه pic.twitter.com/6epKUIV63h

