أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجوم جديد داخل الأراضي الروسية استهدف منشأة مرتبطة بالبنية التحتية للاتصالات الفضائية قرب العاصمة موسكو، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية بين الطرفين وتزايد التركيز على المواقع الحيوية ذات الأهمية التقنية والاستراتيجية.
وأفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، بأن قواتها نفذت عملية استهداف لمركز "دوبنا" للاتصالات الفضائية الواقع في منطقة موسكو، مؤكدة أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة العمليات العسكرية التي تنفذها كييف ضد منشآت تعتبرها داعمة للقدرات العسكرية والاتصالية الروسية.
وقالت الهيئة في بيان رسمي إن العملية استهدفت منشأة مرتبطة بمنظومة الاتصالات الفضائية الروسية، دون أن تكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بحجم الأضرار أو طبيعة الوسائل المستخدمة في تنفيذ الهجوم، الأمر الذي يترك العديد من التساؤلات حول النتائج الفعلية للضربة وتأثيرها على عمل المركز المستهدف.
وفي المقابل، أكدت السلطات الروسية وقوع الهجوم، حيث نقلت وكالة "تاس" الروسية الرسمية أن مركز الاتصالات الفضائية تعرض لهجوم واسع باستخدام طائرات مسيّرة أوكرانية، في واحدة من أحدث الضربات التي تستهدف مواقع داخل العمق الروسي خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقًا لما أوردته الوكالة، فإن الهجوم لم يؤدِ إلى تعطيل خدمات البث التلفزيوني أو شبكات الاتصالات التي يعتمد عليها المركز، مشيرة إلى أن الأنظمة التشغيلية الأساسية واصلت عملها بصورة طبيعية رغم الاستهداف.
كما نقلت الوكالة عن شركة "سبيس كوميونيكيشنز"، المشغل الحكومي الأكبر لخدمات الاتصالات الفضائية في روسيا والمسؤولة عن إدارة المركز، أن الفرق الفنية المختصة باشرت تنفيذ إجراءات ميدانية وتقنية للتعامل مع آثار الهجوم وتقييم الوضع داخل المنشأة.
وأكدت الشركة عدم تسجيل أي إصابات بشرية بين العاملين في المركز أثناء وقوع الهجوم، مشيرة إلى أن جميع الموظفين بخير، فيما لم يتم حتى الآن الإعلان عن تقدير رسمي لحجم الأضرار المادية التي ربما لحقت بالبنية التحتية أو بالمعدات الموجودة داخل الموقع.
ويعد مركز "دوبنا" للاتصالات الفضائية أحد المرافق المهمة ضمن شبكة الاتصالات الفضائية الروسية، ما يمنح استهدافه أهمية خاصة في سياق الحرب الدائرة بين موسكو وكييف، خصوصًا مع تزايد اعتماد الجيوش الحديثة على أنظمة الاتصالات والمراقبة المرتبطة بالأقمار الصناعية.

