أعلنت وزارة "الإسكان" الصهيونية، اليوم الأحد، أنها بصدد تقديم مشروع لبناء ١٦٩٠ وحدة استيطانية على أراضي مصادرة في قلنديا بالقدس المحتلة، فيما اعتبره خبير مقدسي أحد أخطر المشاريع الاستيطانية في المدينة منذ احتلالها.
وقالت الوزارة في نشرة وضعتها قرب بوابة المنطقة الصناعية "عطروت" شمالي القدس المحتلة، إن هذا المشروع يأتي استكمالاً للمشروع "عطروت-أ .ب .ج " الذي صادقت عليه مع لجنة المالية في بلدية الاحتلال وتم تخصيص 17 مليون شيكل (الدولار 3.8 شيكل) لبدء عمليات تطوير الأرض في منطقة قلنديا والمنطقة الصناعية عطروت بهدف توسيعها وإضافة مصانع ووحدات استيطانية جديدة.
وأشارت الوزارة إلى أن هناك ١٥ شركة وجمعية صهيونية تعمل لبناء ١٦٩٠ وحدة استيطانية في المنطقة على مدى ثلاث سنوات بعد إكمال عمليات البنى التحتية فيها.
وبحسب المعطيات الصادرة عن الوزارة الصهيونية، سيتم في المنطقة الجديدة التي يطلق عليها اسم "عطروت-ج " تسوية 19 قطعة من الأراضي لصالح إقامة مصانع صهيونية جديدة وتوسيع مصانع قائمة أو إقامة فروع لها، وأعدت الموازنة اللازمة لأعمال التطوير وإقامة شوارع للربط بين قطع الأراضي الجديدة.
وأوضحت أن المشروع قديم سبق وتم الإعلان عنه في كانون الأول عام ٢٠١٠ حيث كانت دائرة التخطيط في الوزارة خططت لبناء حي يهودي جديد شمالي القدس يشمل أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية تم تقليصها إلى ٥٩٠٠وحدة خلال ٣ سنوات، على أن تقوم بتنفيذ المشروع ١٥ شركة تعهد ضمن عقود خاصة تسويقها وإقامتها في المرحلة الأولى ١٦٩٠ ضمن موازنة تتعدى المليار شيكل .
من جانبه، وصف خبير الاستيطان، مسؤول دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي المشروع بأنه من المشاريع الضخمة موضوعة في خزائن سلطات الاحتلال.
وأشار التفكجي في حديث لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" إلى أن المشروع قديم ويحقق هدفين وضعهما رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق أرئيل شارون في التسعينيات لبناء جدار استيطاني قبل الجدار الحالي لتثبيت حدود البلدية التي تبتلع أطراف الضفة الغربية .
وقال التفكجي إن هذا المشروع الذي يمثل عملية تغلغل في أحياء وفي منطقة خلف الجدار وداخل الجدار العنصري القائم يؤدي إلى إعادة رسم خريطة الحدود الشمالية للقدس عبر هذا المخطط الأخطبوطي الذي سيكون بمراحله الثلاث أكبر عملية بناء في شرقي القدس منذ احتلالها عام ١٩٦٧ لأنه سيشكل ضربة قوية للتواصل بين أحياء المدينة .
وأكد خطورة المشروع بعد اكتمال المرحلتين(عطروت ج و د) ١٦٩٠ وحدة استيطانية ونحو ٢٠٠٠وحدة بعد ربط الشارعين الاستيطانيين ٢٠ و٢١شعفاط وبيت حنينا بمستوطنات "رمات دفيد" و"رخيس شعفاط" و"بزغات زئيف".
وأشار إلى أن ربط "عطروت" مع هذه الأحياء الاستيطانية سيخلف قطاعا معزولا وسطها من شعفاط وبيت حنينا وإسكان نسيبة وجبل الصمود في ما بينها وبين الجدار والشارع الاستيطاني مودعين -تل ابيب.
وأكد أنه يؤدي إلى عملية تفتيت للأحياء الفلسطينية شمال المدينة ونقل كتل استيطانية في قلبها .

