التغيرات المفاجئة أو المستمرة في روائح الجسم– مثل رائحة الفم الكريهة، وعرق الإبطين، ورائحة القدمين– لا تتعلق دائمًا بقصور في النظافة الشخصية، بل قد تكون علامات تحذيرية مبكرة تشير إلى الإصابة بأمراض باطنية مزمنة.
وسلطت صحيفة "ذا صن"، الضوء على أبرز المؤشرات الحيوية التي يمكن قراءتها من خلال روائح الجسم:
رائحة الفم الكريهة وأمراض السكري والكبد والكلى
أوضح الخبراء أن انبعاث رائحة تشبه "الفواكه" من الفم يعد علامة سريرية معروفة على الإصابة بالحماض الكيتوني السكري. في حين إن الروائح الشبيهة بالأمونيا أو العفن المستمر قد تنذر بوجود خلل في وظائف الكبد أو الكلى. ويجب استشارة الطبيب إذا استمرت الرائحة لأكثر من أسبوعين دون تحسن رغم الالتزام بنظافة الفم.
التعرق المفرط والاضطرابات الهرمونية
ثت أن هناك علاقة بين "فرط التعرق الثانوي" المفاجئ وبين عدة اضطرابات داخلية، أبرزها خلل الغدة الدرقية، ومرض السكري، والتغيرات الهرمونية الحادة المصاحبة لمرحلة انقطاع الطمث (سن اليأس). كما أن بعض الأدوية الشائعة مثل مضادات الاكتئاب ومسكنات الألم الاعتيادية كالإيبوبروفين والأسبرين قد تزيد من حدة التعرق كأثر جانبي.
رائحة القدمين والمضاعفات البكتيرية
تنتج الرائحة النفاذة عن تفاعل العرق المحتبس مع بكتيريا الجلد الطبيعية، إلا أن استمرارها بحدة قد يعكس الإصابة بالفطريات أو ما يُعرف بـ "قدم الرياضي"، والتي تتطلب علاجًا فوريًا لمنع حدوث تصدعات جلدية قد تؤدي إلى التهابات بكتيرية ثانوية أشد خطورة.
وهناك حزمة من الخيارات العلاجية الطبية والسلوكية للسيطرة على هذه الحالات؛ تبدأ من تكثيف الرعاية الفموية باستخدام الخيط الطبي والغسولات المضادة للبكتيريا، وصولاً إلى العلاجات المتقدمة لفرط التعرق مثل حقن البوتوكس لتثبيط الغدد العرقية، أو استخدام مضادات تعرق طبية تحتوي على كلوريد الألومنيوم.

