أوضح الدكتور أليكسي كازانتسيف، المتخصص في علاج الإدمان، أن التوقف عن التدخين غالبًا ما يرتبط بالتوتر والعصبية والقلق، إلى جانب الشعور برغبة قوية في العودة إلى السجائر، خاصة خلال الأيام الأولى من الإقلاع.
وأشار إلى أن بعض الوسائل البسيطة، مثل تناول حفنة من البذور أو مص الحلوى الصلبة، قد تساعد في التعامل مع هذه الرغبة، من خلال توفير بديل يشغل الشخص ويخفف شعوره بالتوتر في اللحظات التي يشتد فيها احتياجه إلى التدخين.
وأوضح الطبيب أن الاعتماد على السجائر لا يرتبط بالنيكوتين وحده، بل يتضمن أيضًا سلوكًا متكررًا يعتاد فيه الشخص استخدام يديه وفمه، سواء بعد تناول الطعام أو أثناء الشعور بالضغط النفسي. ولذلك، فإن استبدال هذه التصرفات بعادات أخرى أقل ضررًا قد يسهم في تجاوز مرحلة الإقلاع.
وأضاف أن تناول حلوى الفاكهة أو مضغ البذور يمكن أن يساعد المدخن على إشغال يديه وفمه، وهو ما قد يخفف الشعور بالقلق والانفعال المصاحبين للانسحاب من النيكوتين. كما أن ممارسة سلوك بديل مألوف قد تمنح الشخص شعورًا مؤقتًا بالراحة وتساعده على مقاومة الرغبة في إشعال سيجارة.
وعلى المستوى الفسيولوجي، يمكن للكربوهيدرات البسيطة الموجودة في بعض أنواع الحلوى أن توفر مصدرًا سريعًا للطاقة، وقد ترتبط بتغيرات مؤقتة في الشعور بالمكافأة والمتعة. ويساعد وجود بديل متاح في اللحظات المعتادة للتدخين على التعامل مع التغيير السلوكي الذي يرافق الابتعاد عن السجائر.
لكن اللجوء إلى الطعام للتعامل مع التوتر قد يتحول أحيانًا إلى عادة بديلة، خاصة عندما يعتمد الشخص على الحلويات والمعجنات مرتفعة السعرات الحرارية لتعويض شعوره بالحرمان. وقد يؤدي الإفراط في تناول هذه الأطعمة إلى زيادة الوزن، لذلك يُفضل اختيار بدائل مناسبة وعدم الاعتماد على السكريات بصورة مستمرة.
وتتمثل إحدى مزايا البذور والحلوى الصغيرة في سهولة حملها واستخدامها عند الحاجة، سواء أثناء العمل أو في المنزل أو خلال فترات الانتظار. ويمكن أن يساعد توفر هذه البدائل على الاستعداد للمواقف التي تثير الرغبة في التدخين، بدلًا من الاستجابة الفورية لها.
وبحسب الطبيب، فإن استبدال السلوك المرتبط بالتدخين بعادة أخرى أقل ضررًا قد يساعد الشخص على التأقلم مع غياب السجائر، ويمنحه فرصة للتعامل مع الرغبة الملحة دون العودة إلى التدخين. ومع ذلك، تختلف استجابة الأشخاص لهذه الوسائل من شخص إلى آخر، ولا تُعد البذور أو المصاصات علاجًا للإدمان في حد ذاتها.
وفي النهاية، يمكن أن تكون البدائل البسيطة جزءًا من خطة الإقلاع عن التدخين، خصوصًا عند استخدامها للتعامل مع المواقف اليومية التي ترتبط بهذه العادة. ولزيادة فرص النجاح، يمكن الجمع بينها وبين الدعم السلوكي ووسائل الإقلاع المعتمدة طبيًا، مثل بدائل النيكوتين المناسبة، بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.
المصدر: health.mail.ru

