جددت زوجة الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق فاروق المطالبة بالإفراج عنه، معبرة عن معاناة الأسرة جراء استمرار احتجازه، بالتزامن مع مرور عامين على اعتقاله في 20 أكتوبر 2024.
وقالت زوجته نجلاء سلامة، إن العامين الماضيين كانا مليئين بالوحدة والعزلة والمعاناة التي لم تتخيل الأسرة أن تستمر كل هذه المدة، معربة عن أملها في أن تشمل قرارات الإفراج الأخيرة زوجها.
يأتي ذلك بعد أن أيدت محكمة جنح مستأنف الشروق الحكم بسجن فاروق 5 سنوات في القضية رقم 4527 لسنة 2025 جنح الشروق، على خلفية كتاباته ومقالاته الناقدة للسياسات الاقتصادية.
مشكلات صحية بالقلب والضغط
ويعاني فاروق من مشكلات صحية بالقلب والضغط، وسط شكاوى من تدهور حالته الصحية وظروف احتجازه داخل سجن العاشر من رمضان.
وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بالإفراج عن الخبير الاقتصادي، وإنهاء معاناته وأسرته، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدة أن النقد الاقتصادي والبحث العلمي لا ينبغي أن يكونا سببًا لسلب الحرية.
انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية
وخلال الفترة التي سبقت اعتقاله، نشر فاروق عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك" سلسلة من المقالات التي تضمنت انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية، إضافة إلى تناول ملفات اعتبرها ذات أهمية للرأي العام.
ومن بين أبرز المقالات التي أثارت جدلًا واسعًا، مقالات تناولت مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وإدارة الدولة للملف الاقتصادي، وقضايا تتعلق بملكية الأراضي العامة، فضلًا عن مقالات تناولت شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية يدخل في نطاق حرية التعبير وإبداء الرأي.
وتعود أولى وقائع توقيف فاروق إلى أكتوبر 2018، عندما ألقت السلطات الأمنية القبض عليه بعد نشر كتابه الشهير "هل مصر بلد فقير حقًا؟"، والذي تناول فيه أوضاع الاقتصاد المصري وتحليل عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وأُودع آنذاك داخل قسم شرطة الشروق شرق القاهرة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أيام، إلا أن اسمه عاد لاحقًا إلى واجهة المشهد مع إعادة توقيفه وإحالته إلى المحاكمة في القضية التي صدر فيها حكم ضده بالسجن 5 سنوات.

