طالب عضو الكونجرس دانيال دونوفان، مصلحة الضرائب الأمريكية بالتحقيق مع الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA)، التي يزعم ارتباطها بجماعة "الإخوان المسلمين" بسبب ما وصفه بالدعم غير القانوني لحملة عبدالرحمن (عبدول) السيد المرشح لمجلس الشيوخ.
وتستند المطالبة إلى تقرير استقصائي لمنتدى الشرق الأوسط "ميدل إيست فوروم"، يزعم استخدام الجمعية لأصول وموارد معفاة من الضرائب لتقديم دعم مالي ولوجستي للحملة فيما وصف بأنه "انتهاك لقانون الضرائب الفيدرالي".
انتهاك حظر التدخل في الحملات السياسية
وقدّم سيلف، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، طلبًا رسميًا إلى مصلحة الضرائب للتحقيق فيما إذا كانت الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA) قد انتهكت الحظر الفيدرالي المفروض على المنظمات غير الربحية من التدخل في الحملات السياسية.
وفي رسالة بتاريخ 16 سبتمبر إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت، استشهد سيلف بالتقرير الاستقصائي حول انتهاكات محتملة لتمويل الحملات الانتخابية والضرائب المحيطة بظهور عبدول السيد في المؤتمر السنوي الثالث والستين للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA) في ديترويت بميشيجان.
وكتب سيلف على منصة "إكس"، في إشارة إلى المزاعم بوجود شراكة سياسية بين اليساريين والإسلاميين: "لا ينبغي إجبار دافعي الضرائب على دعم منظمة غير ربحية تعمل كلجنة حملة انتخابية لتحالف الأحمر والأخضر".
وأفاد مشروع "التركيز على الإسلاموية الغربية" (FWI)، التابع لمنتدى الشرق الأوسط (ميدل إيست فوروم)، في تقرير نشره بتاريخ 9 سبتمبر، بأن حملة المرشح عبدول السيد أنشأت جناحًا دعائيًا متكاملاً داخل صالة المؤتمر، وتحديدًا أمام منصة التسجيل الخاصة بالجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA).
ورفعت الحملة في الجناح شعارات بارزة مثل "عبد السيد لمجلس الشيوخ الأمريكي" و"مسلمون من أجل عبد". وشهد الجناح أنشطة انتخابية مكثفة شملت جمع تبرعات مالية، وتقديم قمصان ترويجية للمتبرعين بقيمة 50 دولارًا، إلى جانب توفير (QR codes) لتسهيل عمليات التبرع أو تسجيل المتطوعين الرقمي. كما تولى طاقم الحملة توزيع المنشورات والملصقات الترويجية، ووضعها على مقاعد الحاضرين قبل كلمة المرشح وبعدها.
وقال مشروع (FWI) أيضًا أن عاملاً في جناح الحملة حاول التماس تبرع من أحد كتاب المشروع بعد علمه بأن الكاتب ليس مواطنًا أمريكيًا، وهو انتهاك محتمل للقيود الفيدرالية المفروضة على مساهمات الرعايا الأجانب في الحملات الانتخابية، والتي قد تورط طاقم عبد السيد، بحسب زعمه.
وطلب سيلف من مصلحة الضرائب "إحالة هذه المعلومات إلى الوكالة المناسبة"، مشيرًا إلى أن الاختصاص القضائي بشأن هذه المساهمات يقع عاتقه على لجنة الانتخابات الفيدرالية.
"مرشح ميشيجان الديمقراطي لعام 2026 لمجلس الشيوخ الأمريكي"
وخلال الجلسة الرئيسة للمؤتمر، قدم الرئيس التنفيذي للجمعية أزهر عزيز، عبد السيد أمام نحو 1000 من الحضور بوصفه "مرشح ميشيجان الديمقراطي لعام 2026 لمجلس الشيوخ الأمريكي" وأشاد به قبل أن يتحدث. وقال عزيز لاحقًا إن الجمعية، باعتبارها منظمة دينية غير ربحية، لا تدعم أي حزب أو مرشح، ثم أخبر الجمهور أن الجالية المسلمة "ذكية جدًا وحكيمة للغاية" و"تعرف تمامًا القرار الذي يجب اتخاذه".
وتصف رسالة سيلف هذه الصياغة بأنها "إشارة واضحة إلى كيفية تصويت الحاضرين".و تستشهد الرسالة أيضًا بتاريخ الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA) كـ "شريك غير متهم" في محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة، وهي قضية بارزة شملت شرات الناشطين والمنظمات الإسلامية بزعم عملهم كشبكة دعم لحركة حماس، بالإضافة إلى تعليق السلطات الضريبية الكندية لفرع الجمعية في كندا عام 2018 بسبب مخاوف من أن الأموال التي حوّلها ربما وصلت إلى الحركة.
وطلب سيلف من مصلحة الضرائب فحص ما إذا كانت الجمعية قد "شاركت أو تدخلت بشكل مباشر أو غير مباشر في حملة سياسية" في المؤتمر، وما إذا كانت قد وفرت مساحة أو أفرادًا أو موارد أخرى للحملة، ومراجعة "وضعها الحالي المعفى من الضرائب، بما في ذلك ما إذا كانت أنشطتها تظل متوافقة مع متطلبات المادة 501(c)(3) وما إذا كانت تلتزم بمتطلبات الإقرارات الضريبية الفيدرالية المعمول بها".
رد مكتوب في غضون 30 يومًا
وطلب ردًا مكتوبًا في غضون 30 يومًا. وكتب النائب سيلف: "لم يكن هذا مجرد حضور مرشح لحدث تنظمه منظمة دينية، بل هذا نموذج لحملة سياسية نشطة تعمل داخل مساحة مؤتمر الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية وتستخدم ذلك كفرصة لطلب المال، وتجنيد المتطوعين، والدعوة لانتخاب مرشح بعينه".
وقال بنجامين بيرد، مدير العمليات في منتدى الشرق الأوسط: "إننا نشيد بالنائب كيث سيلف لجلبه السريع لنتائج تحقيق منتدى الشرق الأوسط، إن الكونغرس يتحمل مسؤولية ضمان التزام المنظمات التي تحصل على وضع الإعفاء الضريبي بالقواعد، وقد أظهر النائب سيلف نوع الرقابة الفورية التي تتطلبها هذه الادعاءات".
وقال جريج رومان، المدير التنفيذي لمنتدى الشرق الأوسط: "إن وضع الإعفاء الضريبي ليس رخصة لإدارة آلة سياسية. سيستمر منتدى الشرق الأوسط في العمل كرقيب، ويتتبع الأموال، ويكشف الجهود الإسلاموية للتأثير على السياسة الأمريكية"، وفق زعمه.

