سجلت أسعار الخبز الأبيض (السياحي) والفينو زيادة بقيمة تتراوح بين 25 و50 قرشًا للرغيف، وذلك نتيجة القفزة المفاجئة في أسعار الدقيق الحر بالأسواق، على الرغم من التعريفة الجبرية التي وضعتها الحكومة.

 

وقال المتحدث بشعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية خالد صبري في تصريحات صحفية، إن سعر الرغيف السياحي والفينو الذي كان يباع بجنيهين في السوق، ارتفع بنحو 25 إلى 50 قرشًا خلال اليومين الماضيين، فيما شهدت باقي الأحجام زيادات محدودة مقارنة بارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج.

 

 

عبء مادي إضافي على الأسر 


تزامن هذا الارتفاع مع بدء موسم المدارس، حيث يتضاعف استهلاك الأسر المصرية من خبز "الفينو" لتجهيز الوجبات المدرسية للأبناء. واعتبر المواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي أن تلاعب بعض المخابز بالأوزان أو رفع السعر يعد عبئًا ماليًا إضافيًا لا يحتمله دخل الأسرة في ظل موجة الغلاء الحالية. 


ويمثل "الفينو" مكونًا رئيسًا لا غنى عنه في تحضير السندوتشات للأبناء يوميًا، ومع الارتفاع الأخير في سعره يتضاعف أثره داخل الأسرة التي تضم أكثر من طفل، مما يعني زيادة ملموسة في الميزانية اليومية المخصصة للمدارس.

 

ومن شأن تلك الزيادة أن تُجبر الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، حيث يضطر الكثير من المواطنين إلى اقتطاع جزء من ميزانية سلع أخرى (كاللحوم، أو الفواكه، أو الأنشطة الترفيهية) لتغطية الفارق في تكلفة الخبز اليومي.

 

ولجأت بعض الأسر إلى حيل بديلة لمواجهة الغلاء، مثل تقليص عدد الأرغفة المشتراة يوميًا والاعتماد على بدائل منزلية، أو شراء الأرغفة ذات الأوزان الأصغر رغم عدم كفايتها لتقليل النفقات المباشرة.

 


 
أزمة توريد القمح الروسي 


في المقابل، يعزو أصحاب المخابز الزيادة غير الرسمية إلى الارتفاع في سعر طن الدقيق الحر في الأسواق بقيمة تقارب 3000 جنيه خلال الأسابيع الماضية، ليتراوح حاليًا بين 20 و21.5 ألف جنيه للطن.

 

ويبرز في خلفية الارتفاع في أسعار طن الدقيق الحر إلى تأثر الأسواق المحلية بفرض روسيا قيودًا لوجستية على شحن الحبوب من بعض الموانئ المطلة على البحر الأسود بسبب المخاطر الأمنية والهجمات، مما أدى إلى تراجع وتيرة الإمدادات المباشرة إلى مصر (التي تعد أكبر مستورد للقمح الروسي).

 

 

الأسعار الرسمية مقابل أسعار السوق


يأتي ذلك على الرغم من إصدار وزارة التموين والتجارة الداخلية (عبر التوجيه الوزاري رقم 5 لعام 2026) تسعيرة جبرية محددة، إلا أن العديد من المخابز تجاوزتها مؤخرًا لتعويض فارق تكلفة الإنتاج، وهو ما يطرح تساؤلات حول غياب الرقابة الميدانية للوزارة التي اكتفت بدعوة المواطنين إلى تقديم الشكاوى عبر الخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528) أو جهاز حماية المستهلك (19588).

 

إذ حددت الوزارة الأسعار التالية: 


خبز سياحي وزن 80 جرامًا (2 جنيه)


خبز سياحي وزن 60 جرامًا (1.5 جنيه)


خبز سياحي وزن 40 جرامًا (جنيه واحد)


رغيف فينو وزن 50 جرامًا (2 جنيه)


رغيف فينو وزن 40 جرامًا (1.5 جنيه)


رغيف فينو وزن 30 جرامًا (جنيه واحد).


وأصبحت الأسعار بعد الزيادة:


خبز سياحي وزن 80 جرامًا (2.25 إلى 2.50 جنيه)


خبز سياحي وزن 40 جرامًا (1.25 جنيه)


رغيف فينو وزن 50 جرامًا (2.25 إلى 2.50 جنيه)


رغيف فينو وزن 40 جرامًا (1.75 إلى 2 جنيه).