شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداولاً لصور ومقاطع مرئية جديدة تظهر لقطات من أحداث فض اعتصام "رابعة" لأنصار الرئيس الراحل محمد مرسي في 14 أغسطس 2013، مما أثار الجدل مجددًا حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الانقلاب على ما وصفته تقارير حقوقية بأنه "أسوأ يوم في تاريخ مصر الحديث".

 
وأشار مدونون وناشطون إلى أن بعض هذه المواد جرى التقاطها وتوثيقها عبر الهواتف الشخصية لعناصر وضباط شاركوا ميدانيًا في العملية. وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع أنباء تداولها باحثون حول إجراء تحقيق داخلي في ملفات بعض الأفراد الأمنيين المرتبطين بتلك الأحداث.

 

استنفار داخل جهاز المخابرات

 

وقال المصور والمدون المصري إبراهيم المصري، وهو أحد أشهر المتخصصين في توثيق انتهاكات مجزرة يوم الفض، عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، إن معلومات وصلته بشأن حالة استنفار داخل جهاز المخابرات المصرية، مشيرًا إلى أن ملفات عدد من الضباط والعسكريين الذين شاركوا في فض الاعتصام تخضع للمراجعة، مع استدعاء بعضهم للتحقيق في مصدر تسريب صور مرتبطة بالأحداث.


وشارك المصري مقطع فيديو كان قد تم نشره في نفس يوم مذبحة رابعة، قال إن مصدره حساب ضابط كان يقول إنه واحد من أفراد الشرطة الذين كانوا غير راضيين عما حصل آنذاك. 

 

 

ونشر المصري صورًا قال إنها مسربة من هواتف واحد من القوات المشاركة في مذبحة رابعة، مشيرًا إلى أنه في حال حذف الصور سيتم إدراجها في أرشيف رابعة الذي سيتم الإعلان عنه قريبًا.

 

وأوضح أنه تلقى منذ نشر صور لجثث متفحمة في رابعة رسائل تفيد بوجود مواد إضافية يخشى أصحابها نشرها بسبب الرقابة على الإنترنت في مصر، مشيرًا إلى أن بعض الصور التي وصلته، بحسب روايته، كانت مسربة من هواتف أفراد شاركوا في عملية الفض.

 

 

عار لن يُمحى

 

من جهته، نشر مؤمن أشرف، مدير مشروع سابق بالصناعات الدفاعية عبر حسابه في "فيسبوك"، صورًا جديدة لم تنشر من قبل، من فض رابعة، بتصوير عناصر الجيش والشرطه أنفسهم، الأمر الذي وصفه بأنه "عار عمره ما هيتنسي.. مهما قال السيسي أنا إيدي مش متعاصة بدم حد.. هتفضل الحقيقة أقوى من تزويرهم الوقح".

 

 

وناشد أشرف، كل عسكري أو ضابط او أي من العناصر المشاركين في فض رابعة أن يرسلوا إليه الصور والمعلومات التي بحوزتهم دون أن يتم الكشف عن أسمائهم.