كشف مؤمن أشرف، مدير مشروع سابق بالصناعات الدفاعية عن أوامر إسناد بـ"الأمر المباشر" نشرتها وزارة النقل على موقعها الرسمي.
وقال أشرف عبر حسابه في موقع "فيسبوك"، إنه عثر على ملف ضخم مساحته 17 جيجا، يضم فواتير وبيانات عن إسناد مشروعات بوزارة النقل بالأمر المباشر، مؤكدًا أن هذه المعلومات كانت متاحة للتحميل علنا عبر موقع الوزارة دون اختراق.
إنفاق مليارات الجنيهات على الأمن السيبراني
وانتقد ضعف إجراءات وحماية قواعد البيانات الحكومية على الرغم من حجم ما تم إنفاقه على الأمن السيبراني من مليارات الجنيهات.
وحذر من استغلال تلك الملفات في كشف بيانات الشركات والأفراد وشبكات المصالح والعمولات "اللي عدت من تحت الترابيزه". وأشار إلى إمكانية الكشف عن شبكة مصالح تضم أسماء لشخصيات "وطنية".
مسح بيانات وزارة النقل
وكشف أشرف في منشور لاحق أنه تم مسح بيانات وزارة النقل، لافتًا إلى أن البيانات تحتوي على ملفات حول جرد كامل للأجهزة بكل موقع (فايروولات، سويتشات، خوادم، NVR، UPS...) بتواريخ التوريد والصلاحية.
علاوة على ما أشار إليه حول جداول بطرق بطول 17,268 كم: الاسم والوصف والسرعة والعرض وعدد الحارات ودرجة الطريق، مع أكواد القرية/القسم/المحافظة وتواريخ آخر تحديث (أغلبها أكتوبر 2024).
وأوضح أشرف أن الملفات مكتوب فيها: لا توجد خطة تأمين ضد الحريق معتمدة من الحماية المدنية، ولا توجد مراكز تبادلية (backup sites) لأي موقع، ولم يتم الكشف السياسي/الجنائي على العاملين، فضلاً عن بيانات الموظفين في الوزارة، مع الرقم القومي.
إلى جانب ملفات منظومة المركبات (cars garb gov eg)، ومنظومة المستخلصات (bills garb gov eg)، وهي العقود والفواتير وأوامر الإسناد المباشر.
من المسؤول؟
وتساءل أشرف: من المسؤول عن هذا العبث؟، ولماذا لم يتم إجراء تحقيق في كارثه بهذا الحجم؟، متسائلاً عن دور كامل الوزير وزير النقل، نائب رئيس الوزراء حول عدم تأمين هذه البيانات الحساسة؟
وأشار أشرف إلى أن بعض الناس حاولوا تبرير الموضوع بكل الطرق الممكنة، قبل أن تمسح الوزارة البيانات، "فانقلب أمر المبرراتية وعملوا من بنها".
وفي الوقت الذي لفت فيه إلى غياب التوضيح الحكومي لما حدث، تساءل: لماذا لا تستفيد الدولة من شبابها ومهندسيها وشركات التكنولوجيا المصرية في تصميم أنظمة آمنة.

