شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق، مساء الخميس، تفجيرًا استهدف حافلة مدنية تقل ركابًا خلال ساعات الذروة، أسفر عن إصابة 14 شخصًا، بينهم ثلاث حالات وُصفت بالحرجة، فيما أكدت السلطات السورية عدم تسجيل أي وفيات، بعد مراجعة الحصيلة الأولية التي كانت أشارت إلى سقوط قتيلين.

 

وأثار التفجير حالة من الاستنفار الأمني في المدينة، حيث سارعت وحدات وزارة الداخلية والدفاع المدني والفرق الطبية إلى موقع الانفجار، بينما بدأت الجهات المختصة عمليات التحقيق وجمع الأدلة لتحديد هوية منفذي الهجوم، وسط تأكيدات رسمية بأن الجريمة لن تمر دون محاسبة.

 

انفجار وسط حافلة ركاب في وقت الذروة


ووقع الانفجار داخل حافلة نقل ركاب مدنية أثناء مرورها في وسط مدينة جرمانا، في توقيت يشهد عادة كثافة مرورية وازدحامًا كبيرًا، ما أدى إلى إصابة عدد من الركاب والمارة الذين تصادف وجودهم بالقرب من موقع الحادث.

 

وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة عقب الانفجار حجم الدمار الذي تعرضت له الحافلة، حيث تهشم سقفها بالكامل، فيما تناثرت المقاعد والمقتنيات الشخصية للركاب في محيط الموقع، في مشهد عكس شدة الانفجار وحجم القوة التي استخدمت في تنفيذ العملية.

 

حصيلة الإصابات تتغير بعد مراجعة طبية دقيقة


وفي أحدث بيانات القطاع الصحي، أعلن مدير صحة ريف دمشق الدكتور توفيق حسابا أن الحصيلة النهائية بلغت 14 إصابة دون تسجيل أي حالات وفاة، موضحًا أن سبعة من المصابين نقلوا إلى مستشفى دمشق لتلقي العلاج، بينما وصفت ثلاث إصابات بأنها حرجة وتحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة.

 

وأوضح المسؤول الصحي أن الالتباس الذي حدث في الساعات الأولى بعد التفجير جاء نتيجة العثور على أشلاء بشرية نُقلت إلى الطبابة الشرعية، حيث تبين لاحقًا أنها تعود إلى أطراف مبتورة لمصابين ما زالوا على قيد الحياة، وليست لجثامين قتلى كما كان يُعتقد في البداية.

 

وأشار إلى أن الفحوص الطبية والمتابعة الميدانية أكدت عدم وجود وفيات، ليتم تعديل البيان الرسمي الصادر في بداية الحادث، والذي كان قد تحدث عن مقتل شخصين.

 

الداخلية السورية: التحقيقات بدأت منذ اللحظة الأولى


وزارة الداخلية السورية أعلنت أن الوحدات الأمنية المختصة باشرت فور وقوع التفجير تطويق مكان الحادث، وبدأت عمليات جمع الأدلة ورفع البصمات وتحليل المعطيات المتوافرة، بالتوازي مع ملاحقة جميع المشتبه في ضلوعهم في تنفيذ العملية.

 

وأكدت الوزارة أن التحقيقات تهدف إلى كشف جميع ملابسات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها وإحالتهم إلى القضاء، مشددة على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة تستهدف أمن المواطنين أو زعزعة الاستقرار.

 

كما دعت المواطنين إلى التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء الشائعات أو محاولات بث الفتنة والانقسام، معتبرة أن مثل هذه العمليات تستهدف ضرب السلم الأهلي وإثارة التوترات داخل المجتمع السوري.

 

رسائل رسمية تؤكد استمرار مسار التعافي


وعقب التفجير، توالت ردود الفعل الرسمية التي شددت على ضرورة الحفاظ على الاستقرار ومواصلة جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.

 

وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن التفجير لن يعرقل مسار التعافي الوطني، مشددًا على استمرار مؤسسات الدولة في أداء واجباتها بحماية المواطنين وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم حتى تقديمهم إلى العدالة.

 

بدوره، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن مثل هذه الحوادث المؤلمة لن توقف جهود السوريين الرامية إلى إعادة الإعمار وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدًا استمرار عمل أجهزة الدولة في مواجهة أي تهديدات أمنية.

 

كما شدد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ على أن الجريمة لن تمر دون عقاب، مؤكدًا أن ملاحقة جميع المتورطين تمثل أولوية للأجهزة المختصة.


https://www.facebook.com/reel/1895406824960207

https://www.facebook.com/reel/1750583239591608

https://www.tiktok.com/@aljazeera/video/7671215942927469845