أفادت مؤسسة جوار "الحقوقية" بأنه تم نقل عدد من المختفين قسريًّا منذ سنوات من مقار احتجازهم السرية في قطاعات الأمن الوطني بمدينة نصر والعباسية والتجمع الأول إلى مقر احتجاز جديد تم تدشينه داخل مبنى وزارة الداخلية الجديد في العاصمة الإدارية.

 

وقالت إن هذه الخطوة الخطيرة تكشف بوضوح عن استراتيجية النظام في استغلال هؤلاء الأبرياء المقطوعين عن العالم كورقة مساومة ودروع بشرية يحتمي بها ضد أي غضبة أو حراك شعبي محتمل، وتجعل من الضحايا مجرد رهائن في يد سلطة تتجرد من كل معاني الإنسانية والقانون.

 

وحذرت من تحويل مباني الدولة الرسمية إلى مقابر جديدة للأحياء، داعية إلى ضرورة الكشف الفوري عن مصير كافة المختفين قسريًّا وإنهاء هذه الجريمة المروعة التي تنهش في قلوب آلاف الأسر المصرية التي تنتظر معرفة أي معلومة عن أبنائها.

 

جرائم الاختفاء القسري في مصر

 

وتوثق المنظمات الحقوقية المستقلة آلاف الحالات لمختفين قسريًا، ورصدت التقارير ما لا يقل عن 4828 حالة اختفاء قسري في الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2025. تشمل الأرقام الموثقة 213 طفلاً تحت سن 18 عامًا، و185 سيدة على الأقل.


وعاد أو ظهر لاحقًا نحو 4102 شخص أمام النيابة بعد فترات إخفاء متفاوتة، بينما تظل مئات الحالات قيد الاختفاء حتى الآن.الإخفاء ممتد الأجل: استمر عزل وإخفاء بعض الضحايا لمدد تجاوزت العشر سنوات دون معرفة مكانهم.