دعا السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، وحظر تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الإجراءات القانونية داخل الولايات المتحدة
وتهدف مقترحات توبرفيل التي طرحها داخل مجلس الشيوخ، المدعومة من زملائه الجمهوريين، إلى منع الاعتراف بالشريعة الإسلامية في المحاكم، وفرض قيود على هجرة الأفراد الذين يدعون إلى تطبيقها.
"الخطر المحدق للإسلام"
وقال في كلمته التي نشرها عبر موقعه الإلكتروني: "لقد تحدثتُ إلى المجلس عدة مرات خلال العام الماضي لأحذر من الخطر المحدق للإسلام، الذي يتغلغل في الولايات المتحدة الأمريكية. أعلم أن هناك من يستخفون أحيانًا بما أقول، لكنني أعرب عن قلقي البالغ حيال تعاليم الإسلام وتعارضها مع قيمنا اليهودية المسيحية. لهذا أقول إن الإسلام ليس دينًا، بل هو طائفة موت"، وفق تعبيره.
واستشهد في هذا السياق بـ "تقرير تحقيق عصابات الاغتصاب"، وهو مبادرة تمويل جماعي خاصة قادها عضو البرلمان البريطاني روبرت (روبيرت) لوي من حزب "إصلاح بريطانيا". وتم تقديم نتائج هذا التقرير المستقل في البرلمان البريطاني عبر مذكرة برلمانية في يونيو 2026، وشارك في رعايته عدد من النواب.
ويزعم التقرير المكون من حوالي 200 صفحة أن هذه الممارسات تمتد لتغطي مناطق واسعة في المملكة المتحدة، مقدرًا أعداد الضحايا خلال العقود الماضية بنحو 250 ألف فتاة.
ويركز التقرير بشكل أساسي على اتهام مهاجرين وجماعات من أصول باكستانية مسلمة باستهداف فتيات بريطانيات، إذ يدعي استدراج فتيات، لا تتجاوز أعمارهن إحدى عشرة سنة، بالهدايا والكحول والمخدرات. ويتم اختطافهن من المدارس ودور الرعاية، ثم يتعرضن للاغتصاب الجماعي والاتجار والتعذيب والإجبار على اعتناق الإسلام.
ويقدر التقرير أن نحو 87% من المدانين في قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال يحملون أسماءً إسلامية مميزة، مدعيًا أن "هذا ليس بالأمر المفاجئ. ذلك لأن هذه الأفعال الشنيعة مقبولة، بل ومُشجَّعة، في ظل تعاليم الإسلام"، بحسب زعمه.
واعتبر أن سياسات الهجرة والتعددية الثقافية هي الأسباب الجذرية وراء انتشار هذه الظاهرة، موجهًا اتهامات لاذعة للشرطة، والمجالس المحلية، والخدمات الصحية بالفشل المؤسسي والتستر على الجرائم طوال عقود خوفًا من اتهامات "العنصرية" أو المساس بالعلاقات المجتمعية.
ويزعم السيناتور الجمهوري أن هؤلاء "وقعوا ضحية للهجرة الجماعية التي تمحو ثقافة وهوية وأمن وأسس بلدانهم".
"ما يحدث في أوروبا ينذر بما سيحدث هنا"
وتابع: "أتمنى لو أستطيع القول إن الولايات المتحدة محصنة ضد هذه المخاطر، لكن للأسف، ما يحدث في أوروبا ينذر بما سيحدث هنا في عقر دارنا إن لم نتوخَّ الحذر".
واستطرد قائلاً: "في عهد إدارتي أوباما وبايدن، تدفق مسلمو العالم الثالث بأعداد غفيرة على مدن أمريكية مثل مينيابوليس، وديربورن في ميشيجان، وأجزاء من فرجينيا، بهدف واحد: تغيير التركيبة العرقية والدينية والسياسية لبلادنا، الولايات المتحدة الأمريكية، تغييرًا جذريًا. هذه هي خطتهم. إنهم ينفذونها في أوروبا، والآن يأتون إلى هنا"، وفق زعمه.
ووضع هذا الأمر في إطار ما قال إنه مشروع لجماعة "الإخوان المسلمين" وضعته في ثمانينيات القرن الماضي، "يحدد خطة طويلة الأمد لفرض الهيمنة الإسلامية عالميًا عبر التغلغل في المؤسسات الغربية. هذه هي خطتهم".
وزعم قائلاً: "يُوجّه المشروع المسلمين صراحةً إلى إنشاء مجتمعات موازية داخل بلدان إقامتهم ورفض أي اندماج في الثقافة الغربية. منذ عام 1986، أصبحت مدينة هيرندون بولاية فرجينيا، غير البعيدة عن هنا، مقرًا للمعهد الدولي للفكر الإسلامي. تخيّلوا ذلك - على بُعد خطوات فقط. أُنشئ هذا المعهد بهدف وحيد هو القضاء على النفوذ الغربي في جميع مجالات المعرفة الإنسانية. نتحدث هنا عن العلوم، والتاريخ، وعلم النفس، والسياسة. ثم سيعيدون بناءه [...] من منظور إسلامي. إنه ليس منظورنا، وليس تاريخنا".
ومضى في سياق تحريضه، قائلاً: "ببساطة، إنهم يستغلون قوانيننا، ويدمرون بلدنا في نهاية المطاف. باختصار، يحدد المشروع خطة طويلة الأمد لفرض الهيمنة الإسلامية عالميًا من خلال التغلغل في الدول التي يتواجدون فيها والسيطرة عليها في نهاية المطاف. هذه الخطة جاهزة للتنفيذ، ولها دليل إرشادي استرشدت به شبكات الإخوان المسلمين لعقود. لم يأتِ هذا المشروع من فراغ، بل هو موجود منذ زمن طويل. نشهد اليوم تطبيق أجزاء من خطتهم في عدة ولايات مثل تكساس ومينيسوتا ونيوجيرسي ونيويورك"، وفق قوله.
"تدمير المسيحية والقضاء على المجتمع الغربي"
وادعى أن ولاية ألاباما "أصبحت مركزًا لهدف الشبكة الإسلامية المتمثل في تدمير المسيحية والقضاء على المجتمع الغربي"، مستشهدًا بتقرير لمؤسسة (RAIR) مؤخرًا حول جمعية برمنجهام الإسلامية، والتي تُقرّ بأنها متجذرة تمامًا في الشريعة الإسلامية. ولها صلات بمؤسسة أمريكا الشمالية الإسلامية، المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
كما تزعم أبحاث مؤسسة (RAIR) أن الجمعية وظّفت أئمةً على صلة مباشرة بجماعة الإخوان المسلمين، بينما ينص القانون الداخلي للمسجد على أن جميع جوانب عمليات المسجد، وعضوياته، وشؤونه المالية، وحتى الشؤون الشخصية لأعضائه، تخضع للشريعة الإسلامية.
ومضى السيناتور الجمهوري، قائلاً: "لقد سررتُ برؤية الرئيس ترامب يُصنّف جماعة الإخوان المسلمين رسميًا كمنظمة إرهابية. لكن هذا لا يكفي. أدعو الرئيس ترامب إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين من بلادنا. لا مكان لهم هنا. إنهم أعداء. إنهم داخل أسوارنا".
وتابع: "كما يجب علينا حظر الشريعة الإسلامية على المستوى الفيدرالي، وليس فقط على مستوى الولايات"، قائلاً: "هذه الأيديولوجية البغيضة القاتلة لا مكان لها في بلادنا، وهي تتنامى. ونحن لا نُبدي أي اعتراض. لا حاجة لوجودها هنا الآن، ولا حاجة لوجودها أبدًا. علينا أن نستيقظ".
https://www.tuberville.senate.gov/newsroom/press-releases/tuberville-calls-on-president-trump-to-ban-muslim-brotherhood-and-prohibit-sharia-law/

