أعاد مقطع فيديو مؤثر لرجل كفيف يعمل في حمل شكائر الأسمنت داخل أحد مواقع البناء في مصر، بمساعدة ابنه الصغير الذي يقوده في الطريق، إثارة مشاعر آلاف المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما عاد الفيديو إلى التداول على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، رغم أن تصويره يعود إلى عام 2020.
وأثار المقطع موجة كبيرة من التعاطف مع الأب، الذي ظهر وهو يواصل عمله الشاق رغم فقدانه البصر، في محاولة لتوفير مصدر رزق لأسرته، بينما يتولى ابنه الصغير مهمة إرشاده أثناء التنقل داخل موقع العمل، في مشهد وصفه كثيرون بأنه يجسد معاني التضحية والإصرار وتحمل المسؤولية.
أب كفيف يواجه مشقة العمل بأقصى درجات الإرادة
ويُظهر الفيديو الرجل وهو يحمل أجولة الأسمنت الثقيلة على كتفيه، متجهًا بها إلى الأدوار العليا داخل المبنى، فيما يسير ابنه الصغير إلى جواره، ممسكًا بيده أحيانًا، وموجهًا خطواته لتجنب العوائق والمخاطر التي قد تعترض طريقه.
وبحسب ما ظهر في المقطع، فإن الأب كان ينقل شكائر الأسمنت إلى الطابق الرابع، وهو عمل يتطلب مجهودًا بدنيًا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل فقدانه لحاسة البصر وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي زاد من تأثر المتابعين الذين رأوا في المشهد نموذجًا استثنائيًا للكفاح من أجل لقمة العيش.
إعادة نشر الفيديو تعيده إلى صدارة مواقع التواصل
ورغم أن الفيديو ليس جديدًا، فإن إعادة تداوله عبر صفحات وحسابات مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي أعاد تسليط الضوء عليه، ليتحول مجددًا إلى واحد من أكثر المقاطع تداولًا، محققًا آلاف المشاهدات والتفاعلات والتعليقات خلال فترة قصيرة.
وأكد عدد من المتابعين أن مرور السنوات لم يقلل من تأثير المشهد، بل زاد من حضوره الإنساني، معتبرين أن القصة تعكس واقعًا يعيشه كثير من أصحاب الظروف الخاصة الذين يضطرون إلى ممارسة أعمال شاقة لتأمين احتياجات أسرهم.
تفاعل واسع ورسائل تقدير للأب وابنه
وانهالت التعليقات التي أشادت بعزيمة الأب وإصراره على العمل رغم التحديات التي يواجهها، معتبرين أن تمسكه بالكسب من عرق جبينه يمثل نموذجًا يحتذى به في الكرامة والاعتماد على النفس.
كما لفتت تعليقات كثيرة إلى الدور الذي يؤديه الابن الصغير، الذي ظهر وهو يتحمل مسؤولية تفوق عمره، إذ لم يقتصر دوره على مرافقة والده، بل أصبح عينه التي يرى بها الطريق، في صورة إنسانية مؤثرة أثارت مشاعر المتابعين.

