تعود قضية الشاب علي محمود محمد عبد الونيس، البالغ من العمر 33 عامًا، إلى الواجهة مجددًا مع بدء محاكمته بعد فترة طويلة من الاختفاء والاحتجاز، وسط مطالب حقوقية بضرورة الكشف عن ملابسات الفترة التي سبقت ظهوره، وضمان حصوله على كامل حقوقه القانونية خلال مراحل التحقيق والتقاضي.

 

وأعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء استمرار محاكمة علي عبد الونيس، الذي يواجه اتهامات على ذمة القضية رقم 335 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، والمنظورة أمام الدائرة الثانية بمحكمة جنايات القاهرة، مأمورية بدر.

 

رحلة من الغياب إلى الظهور داخل مصر


وبحسب المنظمة، فإن علي عبد الونيس، وهو أب لطفل لم يتجاوز عامه الثالث، كان قد غادر مصر قبل سنوات، وأقام في تركيا بصورة قانونية لمدة تجاوزت ست سنوات، قبل أن يغادرها في يوليو 2025 متجهًا إلى نيجيريا.

 

وأوضحت أن التواصل معه انقطع منذ وصوله إلى نيجيريا في 19 أغسطس 2025، ليظل بعيدًا عن أسرته وأقاربه لأكثر من سبعة أشهر، قبل أن يظهر داخل مصر في 29 مارس 2026.

 

وتزامن ظهوره مع إعلان وزارة الداخلية القبض عليه، ونشر مقطع مصور تضمن اعترافات بالتهم المنسوبة إليه، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات حول الفترة التي سبقت ظهوره، وظروف انتقاله واحتجازه والتحقيق معه.

 

مطالب حقوقية بكشف ملابسات الاختفاء


وأكدت المنظمات الحقوقية أن القضية تستوجب النظر في جميع الملابسات المرتبطة بفترة اختفاء علي عبد الونيس، مشددة على أهمية ضمان حقوقه القانونية والإنسانية خلال كافة مراحل المحاكمة.

 

وطالبت المنظمات بفتح تحقيق مستقل حول ظروف اختفائه، والكشف عن تفاصيل الفترة التي سبقت ظهوره، إضافة إلى تمكينه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، بما يضمن الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.