7 سنوات مرت على اختفاء وصال محمد محمود حمدان، الأم لطفلين، والتي كانت تعمل موظفة إدارية في أحد مكاتب المحاماة، وتقيم في حي الأزبكية بالقاهرة، دون أن تعرف أسرتها أين هي وما إذا كانت بخير من عدمه.
وكانت وصال متواجدة بمنطقة 6 أكتوبر مساء الجمعة 21/6/2019، حيث انقطع التواصل معها وتم اغلاق هاتفها. وبحسب ما ورد بالتلغرافات التي أرسلتها الأسرة فإن آخر مكان تم مشاهدتها فيه بمنطقة السادس من أكتوبر قبل أن ينقطع التواصل معها.
وعلى إثر ذلك، قامت الأسرة بتحرير محضر في قسم شرطة الأزبكية برقم 1453 إداري الأزبكية وتم إحالته للنيابة وعلى الرغم من إفادة رئيس نيابة الأزبكية بأن وصال "كويسة وبخير"، إلا أنه تم حفظ المحضر دون إعلام الأسرة بمكانها أو سبب احتجازها، وهو ما دفع الأسرة لتقديم بلاغ منفصل للنائب العام دون أن يتم تحريكه حتى الآن.
وطالبت مؤسسة جوار للحقوق والحريات بالكشف الفوري عن مصير وصال، وإنهاء جريمة الإخفاء القسري بحقها وبحق جميع المختفين قسرًا.
ظاهرة الاختفاء القسري
وتُشكل ظاهرة الاختفاء القسري في مصر مصدر قلق بالغ للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي تتضارب إحصاءاتها نتيجة التضييق الأمني الذي يحد من قدرتها على الرصد والتوثيق الكامل.
مع ذلك، تشير هذه الأرقام إلى حجم المشكلة، إذ سبق أن وثقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، 4253 حالة اختفاء قسري، لا يزال 412 منها قيد الاختفاء حتى الآن. وكان عام 2015 الأكثر إيلامًا بـ 816 حالة، تلاه عام 2016 بـ 691 حالة. في المقابل، شهد عام 2019 أعلى نسبة لظهور المختفين، إذ بلغ عددهم 927 حالة.
كذلك رصد مركز الشهاب لحقوق الإنسان، في تقريره السنوي لعام 2023 وصول عدد المختفين قسريًّا من السياسيين إلى 2465 شخصًا، كما وثق مقتل 65 مختفيًا قسريًّا خارج نطاق القانون.
وأشارت منظمة العفو الدولية في تقريرها عن مصر لعام 2024 إلى تعرض "عشرات الأشخاص للاختفاء القسري" في عام 2023، لافتة إلى استمرار الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الجائرة والتعذيب.
وتواجه هذه المنظمات تحديات جمة في توثيق الحالات، منها التضييق الأمني والملاحقات القضائية، بالإضافة إلى الإنكار الممنهج من جانب السلطات المصرية التي تنكر وجود الظاهرة، مما يجعل الحصول على أرقام رسمية موثوقة أمرًا مستحيلًا، كما أن الخوف والصمت يجعلان الضحايا وذويهم يترددون في الإبلاغ عن الحالات.

