أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت آليات وتجمعات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المناطق الحدودية، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن خسائر بشرية وأحداث وصفتها بـ"القاسية" على الحدود مع لبنان.

 

 

استهداف دبابة "ميركافا" في البياضة


وأعلنت المقاومة، في بيان عسكري، استهداف دبابة إسرائيلية من طراز "ميركافا" في بلدة البياضة الجنوبية بواسطة صاروخ موجه، مؤكدة أن العملية حققت إصابة مباشرة للهدف.

 

وتُعد دبابات "ميركافا" من أبرز الركائز المدرعة في الجيش الإسرائيلي، ويُنظر إلى استهدافها بنجاح على أنه مؤشر على استمرار قدرة المقاومة على التعامل مع التحركات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية رغم الإجراءات الأمنية والتدابير العسكرية المشددة.

 

 

صليات صاروخية تستهدف تجمعات الاحتلال


وفي بيان منفصل، أوضحت المقاومة أنها استهدفت تجمعاً لآليات وجنود جيش الاحتلال في بلدة البياضة بصليات صاروخية مركزة، مشيرة إلى أن العملية جاءت في إطار الرد على التحركات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في المنطقة.

 

كما أعلنت تنفيذ هجوم صاروخي آخر استهدف تجمعاً لجنود وآليات الاحتلال عند الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، وهي من المناطق التي شهدت خلال الأشهر الماضية مواجهات متكررة بين الجانبين.

 

وتأتي هذه العمليات ضمن نمط متصاعد من الهجمات المتبادلة التي تشهدها الحدود اللبنانية الفلسطينية، حيث تتواصل الضربات والاستهدافات العسكرية بشكل شبه يومي.

 

 

كمين محكم في بلدة دبين


وقبل هذه العمليات، كانت المقاومة قد أعلنت تنفيذ كمين ضد قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه أطراف بلدة دبين جنوب لبنان.

 

ووفقاً للبيان، بدأ الكمين بتفجير عبوة ناسفة بالقوة المتقدمة، قبل أن يشتبك عناصر المقاومة مع الجنود الإسرائيليين باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في مواجهتين متتاليتين.

 

وأكدت المقاومة أن الاشتباكات أدت إلى إجبار القوة الإسرائيلية على التراجع من المنطقة، في مشهد يعكس استمرار محاولات التوغل البري المحدودة التي تنفذها القوات الإسرائيلية على بعض المحاور الحدودية.

 

 

عمليات متواصلة ضد مواقع الاحتلال


وكانت المقاومة الإسلامية قد أعلنت، تنفيذ سلسلة واسعة من العمليات العسكرية ضد مواقع وتجمعات وآليات إسرائيلية في عدة نقاط على طول الجبهة الجنوبية.

 

وشملت العمليات استهداف مواقع عسكرية ومراكز انتشار لقوات الاحتلال، إضافة إلى قصف مستوطنات ومواقع إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، في إطار ما تصفه المقاومة بدعمها للمواجهة المستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

ويشير تصاعد وتيرة العمليات إلى استمرار حالة الاشتباك المفتوح على الجبهة اللبنانية، التي أصبحت إحدى أكثر الجبهات سخونة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

 

 

الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن خسائر


في المقابل، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير تحدثت عن وقوع ما وصفته بـ"الأحداث القاسية" على الحدود الشمالية مع لبنان، وأشارت تلك التقارير إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية خلال المواجهات الجارية، دون أن تصدر الجهات العسكرية الإسرائيلية تفاصيل كاملة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة العمليات التي أدت إليها.

 

ويأتي هذا الحديث بالتزامن مع تصاعد العمليات الميدانية التي أعلنتها المقاومة، ما يعكس حجم التوتر العسكري المتزايد على طول الحدود.

 

 

صواريخ نحو نهاريا للمرة الأولى منذ أسابيع


وفي سياق متصل، أفادت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية بأن القصف الصاروخي القادم من الأراضي اللبنانية لا يزال مستمراً، مشيرة إلى أن مدينة نهاريا تعرضت لإطلاق صواريخ للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أسابيع.

 

وأوضحت القناة أن الجبهة الشمالية تشهد تصعيداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات، وسط مخاوف إسرائيلية من اتساع نطاق المواجهات وتحولها إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.