دفع الطالب أحمد جمال فؤاد ضريبة قاسية لمجرد التعبير عن موقف إنساني نبيل، فبدلًا من أن يستعد لمشروع تخرجه في الفصل الدراسي الأخير بكلية الهندسة، اختُطف من أمام بوابة جامعته في 5 مايو 2025، بعد يوم واحد فقط من تعليقه لافتة تضامنية مع غزة.

 

وفقًا لمؤسسة جوار الحقوقية، فإن الأجهزة الأمنية لم تكتف باعتقاله التعسفي، بل غيبته في سراديب الإخفاء القسري لمدة 25 يومًا، عاشت فيها أسرته رعبًا لا يوصف على مصيره، ليظهر بعدها على ذمة القضية رقم 3562 حصر أمن دولة عليا، ويُزج به خلف القضبان بتهم معلبة وجاهزة؛ "نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية".

 

امتحانات التخرج من داخل الزنزانة

 

واليوم، تتواصل فصول التنكيل بترحيل أحمد إلى سجن بدر ليؤدي امتحانات التخرج من داخل الزنزانة.

 

واعتبرت "جوار" أن هذا العبث بمستقبل شاب متفوق، وتحويل قاعات العلم إلى جدران سجن باردة لمجرد تضامنه السلمي، هو جريمة مكتملة الأركان تفضح سياسة النظام الإجرامية.

 

وشددت على أم هذا الشاب النبيل يحتاج اليوم إلى تضامننا ودعواتنا الصادقة بظهر الغيب؛ بأن يوفقه الله في امتحاناته رغم قسوة السجن والتنكيل، وأن يربط على قلبه ويعجل بحريته ليعود إلى أسرته ويسترد مستقبله المسلوب.