"إحنا مش بنطلب شفقة… إحنا بنطلب حق إن إنسان يتشاف بعين العدل"، بهذه الكلمات عبّر معاذ، نجل مشجع نادي الزمالك المعروف بـ "سيد مشاغب"، عن معاناة أسرته بعد إعادة القبض على والده عقب الإفراج عنه بساعات قليلة فقط، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة بشأن مبررات إعادة احتجازه.
 

وقال معاذ في رسالة مؤثرة نشرها قبل جلسة والده: "11 سنة كاملة ضاعوا من عمره… خرج بعدها وكأن الحياة هترجعله من جديد، لكن بعد 3 ساعات بس رجع السجن تاني".
 

وأضاف: "بنعمل صور معاه بالذكاء الاصطناعي وقلوبنا بتتعصر… بنتمنى بكره تجمعنا صورة حقيقية معاه".
 

استمرار حبس سيد مشاغب وعدد من أصدقائه

 

وكانت محكمة جنح الجيزة قررت استمرار حبس سيد مشاغب وعدد من أصدقائه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بتعطيل الحركة المرورية بأحد الشوارع الجانبية.
 

وجاء ذلك بعد ساعات فقط من الإفراج عنه، عقب قضائه نحو 11 عامًا داخل السجون، قبل أن تتم إعادة القبض عليه مجددًا بعد حوالي 3 ساعات.


وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة حول أسباب إعادة القبض عليه بعد ساعات من الإفراج، مدى اتساق الإجراءات مع قرارات إخلاء السبيل، استخدام الحبس الاحتياطي كوسيلة لإعادة الاحتجاز، غياب الشفافية بشأن مبررات التوقيف الجديد.
 

وأكدت أسرة سيد مشاغب أن سنوات الاحتجاز الطويلة تركت آثارًا نفسية وإنسانية قاسية عليها، بخاصة على أبنائه الذين كانوا ينتظرون عودته بعد أكثر من عقد من الغياب.
 

وقال نجله: "بابا عنده بيت مستنيه، وأولاد مستنيين حضنه، وقلب تعب من الانتظار".

 

 

انتهاك للحق في الحرية والأمان الشخصي


واستنكرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استمرار حبس سيد مشاغب عقب إعادة القبض عليه مباشرة بعد الإفراج عنه، واعتبرت ذلك انتهاكًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، وتقويضًا فعليًا لقرارات الإفراج.

ورأت أن إعادة توقيفه بعد ساعات من خروجه تعكس نمطًا مقلقًا من إعادة الاحتجاز باستخدام الحبس الاحتياطي، بما يفرغ قرارات الإفراج من مضمونها القانوني والإنساني.
 

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن سيد مشاغب وزملائه، وقف ممارسات إعادة احتجاز المفرج عنهم، احترام الضمانات القانونية وقرارات الإفراج، ضمان الحق في الحرية دون تعسف أو انتقائية.

وأكدت أن سيادة القانون لا يمكن أن تتحقق في ظل إجراءات تعيد المحتجزين إلى السجن بعد ساعات من الإفراج عنهم، بما يهدد الثقة في العدالة والإجراءات القانونية.