كتب فريق تحرير العربي الجديد ووكالات عن قيام السلطات المصرية بمنع فعالية ليلية كان من المقرر تنظيمها في أحد الملاهي، بعد أن حملت طابعًا مستوحى من حفلات رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، وأثارت موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب رمزية الموضوع وخلفيته الجنائية.


يوضح العربي الجديد أن وزارة الداخلية أعلنت حظر الفعالية والقبض على منظمها، مؤكدة أن الإعلان جرى دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة من الجهات المختصة، إلى جانب ما صاحب الفكرة من غضب مجتمعي واسع.


تفاصيل الفعالية المثيرة للجدل


روج منظمو الحدث للفعالية تحت عنوان «يوم في جزيرة إبستين»، وحددوا موعدها مساء الثلاثاء، مع الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن دخول مجاني للنساء. أثار هذا الترويج ردود فعل غاضبة، خاصة بسبب ارتباط الاسم بسجل جنائي معروف عالمياً يتعلق باستغلال القاصرين وجرائم جنسية.


نشرت وزارة الداخلية بيانًا أرفقته بصور غير واضحة للمنظم بعد توقيفه، إضافة إلى صورة من الملصق الدعائي للحفل. وأكد البيان أن الجهة المنظمة لم تحصل على أي موافقات رسمية لإقامة الحدث.


نفي منسوب الفعالية للمكان والمشاركة 

 


عند التواصل مع إدارة الملهى الليلي عبر رقم الهاتف المدرج في الملصق الدعائي، نفت الإدارة أي صلة لها بالفعالية، وأكدت عدم تنظيمها أو استضافتها للحفل المذكور. كما نفى أحد منسقي الموسيقى الثلاثة الذين وردت أسماؤهم في الإعلان مشاركته في الحدث أو علمه به.


زاد هذا التضارب من حدة الجدل، وطرح تساؤلات حول الجهة الحقيقية التي وقفت خلف الترويج للفعالية، خاصة بعد انتشار الإعلان على نطاق واسع قبل تدخل السلطات.


السياق الدولي لقضية إبستين وتجدد الجدل


اندلع الجدل محليًا عقب تداول مقطع فيديو عبر الإنترنت لحقوقية نسوية أعربت فيه عن استيائها الشديد من فكرة الحفل، ووصفتها بأنها غير لائقة أخلاقيًا في ظل تاريخ إبستين الإجرامي وما تمثله قضيته من صدمة عالمية.


عاد اسم جيفري إبستين إلى الواجهة مؤخرًا بعد نشر نحو 2.8 جيجابايت من الوثائق الرقمية المرتبطة بالقضية، شملت تسجيلات استجواب وسجلات رحلات جوية وملفات قضائية. أشارت هذه الوثائق إلى أسماء شخصيات سياسية ودبلوماسية وأفراد من عائلات ملكية أوروبية، ما أعاد تسليط الضوء على شبكة العلاقات التي أحاطت بالممول الأميركي المدان.


توفي إبستين داخل سجن أميركي في أغسطس 2019 في واقعة صنفتها السلطات انتحارًا، بعد إدانته في عام 2008 بتهم تتعلق باستغلال قاصر في الدعارة. ولا تزال قضيته تمثل رمزًا عالميًا للانتهاكات الجنسية المرتبطة بإساءة استخدام النفوذ والسلطة.


يعكس قرار السلطات المصرية منع الفعالية والتعامل السريع معها حساسية المجتمع تجاه القضايا المرتبطة بالعنف الجنسي واستغلال القاصرين، ويؤكد رفض تحويل هذه الملفات إلى مواد ترفيهية أو موضوعات ترويجية، خاصة في ظل تجدد النقاش الدولي حول أبعاد قضية إبستين وشبكة علاقاته.

 

https://www.newarab.com/news/egypt-blocks-epstein-themed-party-arrests-event-organiser