قضت محكمة جنح ثان مدينة نصر ببراءة 7 أشخاص بينهم طالب الطب الشهيد أحمد مدحت و6 سيدات، لاتهامهم بتكوين شبكة لممارسة الآداب، والتي لقي فيها أحمد مدحت مصرعه، أثناء اعتقاله بمدينة نصر حسب بيان وزارة الداخلية وقتها. ك

وكان والد الشهيد "أحمد مدحت" 21 سنة، طالب بالفرقة الخامسة بكلية طب عين شمس، كشف تلاعب داخلية الانقلاب في قتل ابنه؛ حيث أكد حقارة نظام الانقلاب الذي قام باعتقال نجله ثم تعذيبه وقتله في 24 ساعة، ولم يكتف نظام الانقلاب بهذا بل أساء للشهيد حتى بعد وفاته، زاعمًا أنه قتل في أثناء محاولته الهروب من وكر للدعارة بمدينة نصر خلال مداهمة مباحث الآداب للنادي الصحي.

وقال والد الطالب القتيل "جاد" 51 مهندس، خلال تصريحات له "ابني كان ضحية بلاغ كاذب من أحد مخبرين بالمنطقة بمدينة نصر، باعتزامه تفجير مبنى قناة السويس في أثناء الاحتفال بافتتاحها في أغسطس 2015، وعلي إثره داهم ضباط الأمن الوطني وقوات الأمن منزلنا ليلة افتتاح القناة الجديدة، وألقت القبض على أحمد من داخل غرفة نومه، بالرغم من مرضه الشديد وعدم قدرته على الوقوف على قدميه وبعدها اختفى لمدة 3 أيام".

وتابع: "بعد رحلة بحث عن أحمد فى مقرات الأمن الوطنى والأقسام ظهر في النيابة العامة، وتم التحقيق معه بتهمة اعتزامه تفجير منشآت بقناة السويس على الرغم من عدم وجود أحراز أو أدلة، وتم إخلاء سبيله وقتها بكفالة 500 جنيه، وأخبرني بتعرضه لأشد أنواع التعذيب عقب خروجه".

واستدرك المهندس جاد "في مارس الماضي، عقب عودتنا من أداء العمرة، أبلغ أحد اصدقاء نجلي "أحمد" بصدور حكم غيابي ضده بالحبس عامين، وغرامة 50 ألف جنيه، لاتهامه في نفس القضية، وأخبرنا محامينا بوجب الحكم وطلب أن يسلم نفسه حتى يتم الاستناف على الحكم، وهو ماتصادف مع الامتحانات الدورية بكليته، فطلب منا تغيير محل إقامته حتى قدوم شهر أكتوبر، ربما وقتها يتم تغيير قاضي الدائرة التي أصدرت الحكم على الطالب".

وقال "ابني المتفوق فى كلية الطب لمدة 5 سنوات بقى زي المطاردين والهاربين طوال الوقت من رجال الأمن بسبب تهمة لم يرتكبها»، كما أوضح أنه منذ شهر مايو الماضى، أقام نجله القتيل لدى شقيقته بالقرب من منزل الأسرة بشارع عباس العقاد، وانتظم فى دراسته وكان يستعد لاتمام امتحاناته، ولكن شئ ما جعل ابنى يترك منزل شقيقته، وأننا قمنا بالأتصال به أكثر من 19 مرة دون جدوى من الساعة حتى 11 مساء وبعدها لم نعرف شئ عنه وبعد رحلة طول الليل بين المستشفيات وأقسام الشرطة".

وأشار: "ذهب محامينا إلى قسم أول مدينة نصر للسؤال عن نجلى فأخبره الضباط أنه ألقى القبض عليه من قبل مباحث تنفيذ الأحكام ولكنه لن يستطع مقابلته الآن بسبب وجود قتيل انتحر و(الدنيا مقلوبة) على حد قولهم فى ذلك اليوم"، "وفي صباح اليوم التالى ذهب المحامى للقسم وهنا تغيرت أقوال الضباط وذلك كما جاء بيان الداخلية وأخبروه بأن نجلى انتحر بالقفز من شرفه نادى صحي في أثناء مداهمة مباحث الآداب للمكان، وأن الجثة بمشرحة زينهم، فتوجهنا إلى المشرحة ووجدت ابنى يرتدى كامل ملابسه، وبه آثار إطفاء سجائر وكذا صعق كهربائى بالذراعين والقدم، وليست به كدمات أو سحجات إلا كسر الجمجمة، وملابسه ليست متسخة وليست بها آثار لتراب، وهنا تسأل الأب: "إذا كان ابني نط من شقة الدعارة كما يقولون إزاي مش متكسر أو متبهدل؟".

وكان قد طالب اتحاد طلاب كلية الطب، بجامعة عين شمس، السلطات بفتح تحقيق عاجل وعادل حول واقعة مقتل زميلهم، وطالب عميد كلية الطب بالتدخل والتحقيق حول الواقعة.

واستنكر بيان اتحاد طلاب كلية طب، تصريحات وزارة الداخلية عن مقتل زميلهم، معتبرين أن كل ما أشيع محاولة للتعتيم وطمس الحقائق.