بدأ الجيش الإسرائيلي مناورة مفاجئة واسعة النطاق فجر الجمعة، على مقربة من حدود مصر والأردن، بهدف اختبار جاهزيته لسيناريو هجوم مفاجئ من كلا الجانبين.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية إن الجيش الإسرائيلي أطلق مناورة بمشاركة الفرقتين 80 و96، تحمل اسم "نار وكبريت"، تهدف إلى اختبار جاهزيته لمواجهة سيناريوهات عملياتية متنوعة ذات اشتباكات عنيفة على الحدود الشرقية.
اشتباك محتمل على الحدود الشرقية
وأعلن الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية أنه "بدأ مناورة مفاجئة لرؤساء الأركان لاختبار جاهزيته لمواجهة أي اشتباك محتمل على الحدود الشرقية في قطاع الفرقتين 80 و96"، موضحًا أن مناورة "نار وكبريت" لهيئة الأركان العامة التي انطلقت في الساعات الأولى من الصباح ستستمر حتى الظهر.
وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان، اللواء إيال زامير، زار اليوم مناورة "نار وكبريت" التي تجريها هيئة الأركان العامة في المنطقة الحدودية الشرقية، برفقة رئيس مديرية العمليات، اللواء إيتزيك كوهين، وقائد القوات البرية، اللواء نداف لوتان، وقائد القيادة المركزية، اللواء آفي بالوت، وقائد الفرقة 80، اللواء إسرائيل فريدلر، وقائد الفرقة 96، اللواء أورين سيمحا، وعدد من القادة الآخرين.
وخلال الزيارة، أجرى رئيس الأركان تقييمًا للوضع، ودرّب قوات الفرق المنتشرة، وفحص جاهزيتها لمختلف السيناريوهات.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي: "من أهم الدروس المستفادة من مجزرة 7 أكتوبر ضرورة التأهب الدائم والعالي لأي هجوم مفاجئ على حدودنا، بدءًا من مستوى الفصائل وصولًا إلى هيئة الأركان العامة. وهذا ما نتدرب عليه اليوم - تمرين لهيئة الأركان العامة للتعامل مع هجوم إرهابي واسع النطاق ذي سيناريوهات معقدة، في قطاع بالغ الصعوبة، حيث نواجه في المقام الأول مهمة حماية الحدود وسكان المنطقة".
وأضاف: "هذا التمرين هامٌّ وذو دلالة كبيرة، فهو يعكس استخلاص الدروس واستيعابها، والأهمية البالغة التي نوليها لهذه القطاعات. من واجبنا تعزيز الجاهزية واليقظة والانتباه تحسبًا لأي هجوم مفاجئ. فالقوة القادرة على الوصول السريع إلى موقع الهجوم المميت تستطيع إيقافه في مراحله الأولى والحدّ من نطاقه. لقد فعّلنا قوات الاحتياط والجاهزية التكتيكية متعددة الأسلحة، بما في ذلك الدعم الجوي وتحليق القوات الخاصة- ونحن نتدرب على كل هذا اليوم".
وتابع: "نحن نخوض حملة مستمرة متعددة القطاعات، والتحديات المقبلة جسيمة وتتطلب منا مواصلة تعزيز جاهزيتنا وقدراتنا وكفاءتنا في التعامل مع السيناريوهات المعقدة. والآن، يجب علينا التعلم واستخلاص الدروس من هذه التجربة بطريقة احترافية حتى نتمكن من تعزيز ما يلزم وإصلاحه".
واستطرد رئيس الأركان، قائلاً: "هذا تمرين يشمل قوات من جميع الفروع والخدمات، بما في ذلك العديد من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم في منتصف الليل لتمرين مفاجئ. أنا ممتن للغاية لمساهمتكم الكبيرة وحضوركم المتكرر في كل قطاع من القطاعات".
سيناريوهات العمليات المتفجرة
ويقول الجيش الإسرائيلي إن الغرض من المناورة هو فحص مستوى يقظة الجيش الإسرائيلي واستعداده لمجموعة متنوعة من سيناريوهات العمليات المتفجرة، مع ممارسة القيادات والقوات على جميع المستويات- من هيئة الأركان العامة إلى القوات العاملة في الميدان، مع التركيز على منطقة الحدود الشرقية حيث تعمل الفرقتان 96 و80.
وفي إطار هذه المناورة، تشارك قيادة المنطقة الوسطى والجنوبية إلى جانب القوات النظامية والخاصة العاملة في الميدان. ويتواجد ممثلون عن مفتش الجيش الإسرائيلي في المواقع المختلفة، حيث يدرسون أنشطة القوات، وأسلوب عملها، والاستجابة العملياتية المقدمة في مختلف السيناريوهات.
وأضافت الصحيفة العبرية أن المناورة تتضمن تفعيل سيناريوهات متعددة تحاكي أحداثًا متفجرة لاختبار أسلوب عمل القوات، حيث صُممت لقياس قدرة الجيش على الانتقال في "زمن صفر" من الحالة الروتينية إلى حرب عالية الكثافة، على غرار ما حدث في السابع من أكتوبر 2023.
وأشارت إلى أنه في إطار تفعيل أوامر الدفاع وإسقاط القوات إلى المنطقة، تم إسقاط وحدات خاصة جوًا إلى القطاع، بالإضافة إلى تعزيزات كبيرة من القوات النظامية تشمل قواعد تدريب مختلفة، وكتائب من لواء "ديفيد" المخصص للدفاع عن المستوطنات في سيناريو هجوم مفاجئ.
وقالت الصحيفة إن المناورة تجري بقيادة ذراع سلاح المشاة "أماي" كجزء من توجه الجيش الإسرائيلي لإجراء سلسلة متصلة من التمارين والاختبارات في كافة القطاعات، بهدف تحسين الاستجابة العملياتية وترسيخ الدروس المستفادة من الحرب الأخيرة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه في إطار المناورات، ستشهد منطقة فنادق البحر الميت وعبر الحدود الشرقية تحركات مكثفة لقوات الأمن والطائرات والمركبات.
وأكد الجيش أنه لا توجد مخاوف من وقوع أي حادث أمني، وأن هذه المناورات جزء من برنامج التدريب الخاص بالجيش، وقد تم تحديدها مسبقًا بغض النظر عن التوترات مع إيران .
وأضاف أن ممثلين عن مكتب مفتش الجيش الإسرائيلي متواجدون حاليًا في القواعد العسكرية ويتابعون تحركات القوات.
https://www.maariv.co.il/news/military/article-1321653

