روى أحد المقريبن من الشهيد "أحمد مدحت" جوانب من حياته، خاصة الفترة التي تلت الانقلاب العسكري وقبل استشهاده، حيث قال في منشور له على فيسبوك :

أخي الحبيب الشهيد احمد مدحت.

احمد نشأ منذ نعومة اظفاره على كتب الرشاد وحلقات القرآن المسجدية في مساجد بمدينة نصر وسط رعيل تربي علي المسجد وحب الدين..

اشتهر احمد باخلاقه الحسنه وحيائه الشديد وسط اصحابه ولزومه للمساجد والجماعات وبيئات الالتزام علي صغر سنه ...

كما اشتهر باجتهاده الدراسي الشديد حيث حصل علي اعلي الدرجات بالثانويه العامه وكان من اوائل كليته طب عين شمس...

لم ينضم للاخوان تنظيما ولكن بعد انقلاب 30-6كان من اوائل المشاركين في الحراك الرافض للانقلاب بمبادرة منه دون دعوة من احد في الجامعات ومدينة نصر..حتي هدأ الحراك...

كان له اهتمام وتفقد خاص لقضايا المعتقلين رحمه الله...

ورغم سابقة اعتقاله في قسم اول مدينة نصر وانه معروف هناك كان من اشد المبادرين لمساعدة اخوانه المعتقلين هناك وكان يتم نصحه بالامتناع عن الذهاب الي هناك بالشده خوفا عليه من ان يؤذي هناك وكان يتأبي..

ابتلاه الله عز وجل باعتقال قصير في قسم اول مدينة نصر في اغسطس 2015 بعد بلاغ من أحد رواد المسجد الذي يصلي فيه...

لم يدم اعتقاله ثلاثة ايام وخرج باخلاء سبيل من النيابه دون مشاكل...

صدر بحقه حكم غيابي بسنتين سجن في اطار موجة الاحكام التي صدرت عشوائيا بحق الشباب في مدينة نصر...

وعاش ايامها اياما صعبه في حيرة بين السفر والبقاء هنا وتحمل مخاطر الحكم..

وقد صعب عليه فراق ابيه وامه خارج البلاد واحيانا كان يفكر في حضور جلسات الاستئناف رغم المخاطره في ذلك برا بأبيه الذي كانت هذه رغبته..

استطاع اقناع اهله بالسفر اخيرا وقام بتغيير محل سكنه تلافيا للمشاكل..
وبالفعل منذ اربعة ايام.. وصل ورق دراسته إلي تركيا تمهيدا للتقديم في احدي الجامعات للقبول هناك

لكن قدر الله كان اسبق حيث اعتقل في ظروف غامضة يوم الاثنين الماضي ليتم ابلاغ اهله ان ياتو لاستلام جثمانه في ذات اليوم مساء...
ليجدوة في المشرحه وقد ظهرت عليه من اثار التعذيب ما يشيب له الولدان...

رحم الله الشهيد وتقبله في الصالحين وجعل بلائة في ميزان حسناته ورضي عنه وارضاه.....

لي طلب خاص لجميع إخواني في السعودية من استطاع منهم أن يعتمر عن الشهيد فجزاة الله خيرا...

كما اسالكم جميعا ان تذكروه في دعواتكم وصلواتكم فوالله لقد كان تقيا خفيا احسبة كذلك ولا ازكيه علي الله...

إنا لله وإنا إليه راجعون...