أخبار النافذة

الاخبار / اخبار مصر

أين وصل السيسي بمصر بعد 7 سنوات من انقلابه

تحل اليوم السبت، الذكرى السابعة لانقلاب 3 يوليو 2013، الذي قاده وزير الدفاع الأسبق اللواء عبدالفتاح السيسي، ضد أول تجربة ديمقراطية لرئيس مدني بالبلاد ( الراحل محمد مرسي)؛ وسط تساؤلات عن مصير الوعود التي أطلقها السيسي في تلك الفترة، وحال مصر العام بعد هذه السنوات.

ومنذ لحظة إلقاء بيان الانقلاب العسكري عصر ذلك اليوم، بدأت وعود السيسي للمصريين بالرخاء والتعمير والأمن، وهي الوعود التي دأب على إطلاقها في كل مناسبة أو لقاء، والتي كان أهمها وعد بوضع مصر في موضع آخر في 30 حزيران/ يونيو 2020.


"الحالة السياسية"
وفي رؤيته لما وصل إليه الشارع السياسي المصري والعمل الحزبي والاجتماعي بعد 7 سنوات من حكم السيسي، قال الكاتب المصري المعارض حسن حسين: "قام السيسي بإلغاء الحياة السياسية، وجمد الأحزاب، واعتقل قادتها، وأعاد البلاد إلى ما قبل ثورة يوليو (تموز)، بل أسوأ".

وأكد أن السيسي "قضى على الحريات كلها، فلم يعد أحد يستطيع أن يتنفس دون أن يخاطر بنفسه وبعائلته كلها".

وأضاف الناشط المصري: "ولعل ما يحدث يوميا لوالدة الناشط المعتقل علاء عبدالفتاح الدكتورة ليلى سويف، وبناتها، يشهد على التعنت والتضييق الذي يعيشه المواطن العادي".
وتابع: "دعك من القهر الاقتصادي والاجتماعي الذي يعتصر المجتمع بمختلف شرائحه"، مؤكدا أن "مصر تعيش أسوأ مراحل تاريخها".

 وختم بالقول: "ولكن الفجر سيشرق قريبا؛ تلك حكمة التاريخ الذي يعلمنا أن النصر دائما للشعوب، وإن تأخر".


"العلاقات الخارجية"


وقال الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية الدكتور السيد أبو الخير، "مصر مع السيسي في 7 سنوات، تسير إلى الحضيض وإلى مستنقع، الخروج منه لن يكون إلا بجراحات مؤلمة بعدما أوصلها لمرحلة اللادولة".

وأضاف "للأسف مصر أصبحت دولة تابعة لدول نشأت حديثا (السعودية والإمارات)، بعد أن كانت القائدة والرائدة".

وتابع: "وبعد أن كان جيشها الأقوى بالمنطقة أصبح للإيجار لمن يدفع، وغير عقيدته من الدفاع عن مصر إلى مؤسسة اقتصادية خيرها للقادة وليس للشعب".

وأشار أيضا إلى التأثير الدولي الخطير لوضع مصر كدولة مدينة لمؤسسات ودول بأكثر من 125 مليار دولار بجانب الدين الداخلي".

ولفت الأكاديمي المصري إلى "تفريط النظام في موارد مصر إلى ألد الأعداء، فالغاز لليونان وقبرص والاحتلال الصهيوني، والماء لإثيوبيا، بجانب كارثة تيران وصنافير".

وشدد أبو الخير على "خطورة "مشكلة سد النهضة"، متوقعا أن "تنتهي لصالح الكيان الإسرائيلي".


"الأوضاع الاقتصادية"

 
واقتصاديا: يرى الخبير الاقتصادي المصري الدكتور علي عبدالعزيز، أن "السيسي خلال 7 سنوات قام باستنفاد ثروات مصر، وتوظيف مواردها لتأمين بقائه بالحكم، ولرشوة قيادات الجيش والداخلية والأجهزة الاستخباراتية العامة والحربية".

وأشار  إلى ما قدمه السيسي من "رشوة للدول الداعمة لبقائه بصفقات شراء السلاح منها، التي بلغت ٤.٥ بالمئة من واردات السلاح عالميا؛ حيث زاد شراء مصر للسلاح بنسبة ٢١٥ بالمئة في الفترة من ٢٠١٣ وحتى ٢٠١٧".

وجزم الأستاذ المساعد بكلية التجارة بجامعة الأزهر، بأن "مشروعات السيسي، التي أنفق عليها ٤ تريليون جنيه حسب التصريحات الرسمية، ليست إلا لرفع الروح المعنوية؛ كما قال بنفسه عن تفريعة قناة السويس".

ولفت إلى إسناده تلك المشروعات لـ"للدول الداعمة له، وللمؤسسات العسكرية والأمنية المؤيدة له؛ التي تنفذ بالأمر المباشر ولا رقيب على تكاليف التنفيذ، وبلا دراسة جدوى كما قال السيسي نفسه".

 

وأوضح الأكاديمي المصري، أنه "والمقابل زاد فقر الشعب بنحو ٤٠ بالمئة، وانخفضت القوة الشرائية للجنيه بنسبة 60 بالمئة، وزاد الاعتماد على مصادر الدولار المرنة والمتقلبة دون أي إضافة للصادرات أو إنتاج حقيقي لمشروعات الـ ٤ تريليون جنيه".

وقال إنه في 7 سنوات من عهد السيسي: "زاد الاعتماد على الديون الخارجية برصيد وصل ١٢٠ مليار دولار، وهو ما أثر على إنفاقات واستخدامات الموازنة العامة بنحو تريليون و١٢١ مليار جنيه، لخدمة الدين العام فوائد وأقساط من إجمالي موازنة ٢.٢ تريليون جنيه".

وأكد الخبير الاقتصادي، أنه "أمر له أثره الكبير على باقي مصروفات الموازنة كالدعم والصحة والتعليم والبحث العلمي والأجور، ويزداد الأمر سوءا مع تزايد نسب التضخم مقابل شبه ثبات بالأجور منذ انقلاب السيسي، ورغم انخفاض العجز التجاري الأشهر الماضية بنسب قد تصل لأكثر من ٣٠ بالمئة".

وتابع: "هناك أيضا، زيادة بعمليات الاقتراض الخارجي، وصلت لـ ١٣ مليار دولار في ٣ شهور فقط، وانخفض الاحتياطي النقدي بقيمة ٩.٥ مليار دولار، وبذات الوقت خرجت أموال ساخنة بما يقارب ٢٠ مليار دولار".

وقال عبدالعزيز: "وبشكل عام هذا الموقف قد يظهر أثره السيئ على التضخم وسعر الدولار، وأزمات إضافية وأعباء على المواطن؛ إذا استمرت الأزمة الحالية لمنتصف ٢٠٢١، ومعها أزمة سد النهضة؛ ما يفتح الباب لسعر دولار قد يصل لـ٥٠ جنيه بـ٢٠٢٢".

وفي نهاية حديثه جزم الخبير المصري بأن "توظيف موارد الوطن لخدمة شخص واحد لا بد أن تكون النتيجة كما هي الآن؛ فقر وجوع ومرض وإرهاب دولة".

"تنازلات كارثية ووعود لا تتحقق"

وأكد البرلماني المصري السابق، عز الدين الكومي، أن "السيسي أوصلنا إلى ما يرى العالم من ضياع لجزيرتي (تيران وصنافير)، وفقدان لمصر حصتها التاريخية بمياه النيل، والتنازل عن الغاز لقبرص واليونان وإسرائيل".

وأضاف عضو مجلس الشورى الأسبق، "وبالمقابل الشعب يعيش فقرا مدقعا، و60 بالمئة تحت خط الفقر، وحالة غير مسبوقة من البطالة، وانهيار المنظومة الصحية والتعليمية، وفشل بكل المجالات، وعجز عن تحقيق أي من الوعود التي أطلقها النظام".

وأشار إلى "الواقع المأساوي الذي يعيشه المواطن من الارتفاع غير المسبوق بالأسعار والانهيار الاقتصادي، وسحب الدعم والأتاوات والجبايات التي تفرض بشكل عشوائي".

وتساءل: "أين مشروع المليون فدان؟، مضيفا: "لم نجد سوى خراب مصر ودمار سيناء والإخلاء القسري لأهلها واقتلاع الزيتون كما تفعل إسرائيل بفلسطين".

وأكد أن هذا اليوم "سيظل كابوسا بحياة المصريين، الذين يسمعون عن بلدان العالم التي تنجز ومنها الأفريقية مثل الصومال وجيبوتي وبوركينافاسو وغيرها"، مضيفا: "وأنصح هذا النظام بالعودة للثكنات، فالعسكر عندما يحكمون يفشلون، والفشل واضح بصورة غير مسبوقة".

"السنوات الأسوأ حقوقيا"

وحقوقيا، قال الباحث الحقوقي المصري أحمد العطار، إن "الوضع الحقوقي الآن الأسوا بتاريخ مصر الحديث، بجميع المراحل وبجميع الحقوق لكل المصريين".

وأشار إلى أن "الأمر هنا لم يقف على الانتهاكات بحق آلاف المعتقلين المصريين؛ ولكنه طال الحقوق الأساسية والدنيا للمواطن العادي الذي يعيش كارثة حقوقية".

وأشار إلى أن انتهاكات النظام الحقوقية المتواصلة عبر 7 سنوات طالت "جميع طبقات المجتمع، وتسببت إجراءاته لقهر المصريين بارتفاع الأسعار وتغول الفساد وضياع حقوق المواطنة نتيجة هذه الانتهاكات ".

"سنوات الإعلام العجاف"

وفي مجال الإعلام والصحافة والنشر؛ قال الكاتب الصحفي سيد أمين: "خلال سبع سنوات عجاف وصل السيسي بالصحافة والإعلام لمرحلة الفناء التام؛ فما عادت هناك صحافة ولا إعلام ولا سعي لمعرفة الحقيقة، هي مجرد تكرار لبيانات المصدر".

وأوضح أمين، أن "الإعلامي يُمنع من قول ما شاهده أو توصل إليه، ولو حدث فسيدخل دوامة تهم كبيرة تُلقى عليه؛ قد تصل به للتخوين ونزع الجنسية والحبس المؤبد والإعدام؛ ولذلك فالصحفي يخاف أن يكتب حرفا غير ما تريده السلطة، مهما كانت مضللة".

وأكد أنه "جراء ذلك، أدرك الصحفي بأن تعريف الصحفي المجتهد ليس من يصل للحقيقة؛ ولكن من يمتلك قدرة معرفة ما تريد قوله السلطة ويلتزم به في جميع ما يكتبه، وأن يبدأ بممارسة التضليل الذي يعجبها بشكل تلقائي دون الرجوع إليها".

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة