أكد خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين"، أن الجماعة وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لها، يضعان تحقيق المطالب الثورية فى مصر بعد إسقاط نظام مبارك على رأس الأولويات.

وقال الشاطر، فى حديث لصحيفة "لو فيجارو" الفرنسية نشر فى عددها الصادر اليوم الجمعة، إن حزب الحرية والعدالة يضع على رأس أولوياته، بعد الفوز بنحو 47% من مقاعد البرلمان، تحقيق المطالب الثورية، وتطهير كافة مؤسسات الدولة من أذناب الرئيس السابق، وتجديد اللجان التنفيذية إلى جانب إعادة هيكلة وزارة الداخلية والشرطة التى كانت السبب الأول فى قمع (المصريين) قبل وأثناء الثورة.

وأضاف الشاطر أنه على الصعيد السياسى "ينبغى الانتهاء من المرحلة الانتقالية التى خطت خطوتها الأولى بانتخابات مجلس الشعب.. وتبقى انتخابات مجلس الشورى (التى ستجرى خلال الأيام القادم)، فتكليف البرلمان لجمعية تأسيسية تضم 100 شخصية لتكون مخولة بصياغة الدستور الجديد فى البلاد، وأخيرا انتخابات رئيس الجمهورية فى يونيو القادم".

وحول موازنة القوات المسلحة فى الدستور الجديد للبلاد، أكد الشاطر أنه بعد الاطلاع على دساتير الدول الأخرى فمن المرجح تطبيق النموذج الأمريكى إذ تقوم لجنة متخصصة من البرلمان بدراسة موازنة المؤسسة العسكرية بالتفصيل، وفى سرية تامة، ثم تقوم بإعلان الأرقام الإجمالية لباقى نواب مجلس الشعب، موضحا أن هذا النظام "شفاف وفى الوقت نفسه يحترم الخصائص السرية للجيش".

وفيما يتعلق بالعلاقات الدولية وإعلان جماعة الإخوان احترام كافة المعاهدات الموقعة من جانب مصر بما فى ذلك "كامب ديفيد"، أكد الشاطر "نحن الضمانة لاستمرارية الدولة وعلاقاتها الخارجية.. ولتحقيق ذلك ينبغى أن نحترم كافة الاتفاقات الدولية".

واستطرد قائلا: "دورنا كدولة عربية أن ندعم قرارات الفلسطينيين التى اتخذت بطريقة ديمقراطية تعبر عن الإرادة العامة.. وهذا هو موقفنا الرسمى"، مشيرا إلى مواصلة الضغط على الحكومات الغربية التى تدعم "وبثبات" موقف إسرائيل بينما تعمل الأخيرة على عرقلة القانون الدولى.

وحول علاقات جماعة "الإخوان" مع الدول الغربية التى كانت تقاطعها فى السابق على ضوء لقاءات أعضاء من الجماعة مؤخرا مع مسئولين غربيين، أكد الشاطر "من المهم أن تدرك القوى الغربية أن الوضع تغير.. فبعد الأزمة العالمية بزغ لاعبون جدد مثل الهند والبرازيل والصين.. والربيع العربى غير الأوراق فى الشرق الأوسط.. فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى لن يكونوا لهم نفس الدور الذى كانوا يلعبونه فى السابق.. الوضع الجيوسياسى يتغير وحان الوقت للقوى الغربية أن تدرك ذلك".

أ ش أ