أصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا، اليوم السبت، تقريرًا قانونيًّا، أوصت فيه بإصدار حكم قضائى نهائى برفض طعن حكومة الانقلاب على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "أول درجة"، ببطلان قرار التحفظ على أموال جماعة الإخوان المسلمين.
وقال المستشار عمر حماد، مفوض الدولة، في التقرير الذي أعده: إن لجنة حصر وإدارة ممتلكات الإخوان، لم تقدم محاضر جمع الاستدلالات بالتحريات المثبتة لجميع الإجراءات التى قام بها "الأمن الوطني"، ومكان حدوثها وسؤال الأطراف المعنية بالأمر، حتى تكون تحت نظر المحكمة لتبسط رقابتها عليها ولفحصها والتأكد من استخلاصها للنتيجة التى انتهت إليها الجهات الأمنية، وحتى تكون أيضا أمام الخصوم التى تشهد عليهم هذه التحريات، ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم.
وأضاف التقرير، أن رد اللجنة جاء مبهما ولم يحدد وقائع ملموسة، ولا يمكن الاعتماد عليه بمفرده كدليل لإثبات العلاقة بين الأشخاص المصادرة أموالهم وتنظيم الإخوان -بحسب التقرير-، كما لم يشر إلى مباشرة اللجنة لتحقيقات تؤكد صحة تحريات الجهات الأمنية.
وقال التقرير: إن جهة الإدارة اعتدت، لإصدار القرار، على ملكية المدعى وأنقصت من حقوقه الدستورية والقانونية على ملكيته دون سند من القانون، كما أنها اغتصبت اختصاص القضاء فى هذا الشأن؛ لأنه على فرض أن المدعى ارتكب سلوكًا يشكل جريمة جنائية، فإن ذلك لا يبرر لجهة الإدارة التدخل بقرار إداري لحرمان المدعى من إدارة أمواله والتصرف فيها، فالمنع من التصرف أو الإدارة ينبغي أن يصدر من المحكمة الجنائية المختصة وفقًا للضوابط المقررة.

