أرسل الزميل عبد الله الشامي المعتقل رسالة مسربة جديدة عقب نقله إلى سجن العقرب  قال فيها .. 


يريدون كسري... اضرابي يزعجهم للغاية او كوني اعمل في الجزيرة هو ما يجعلهم يعاندون معي. الجزيرة التي وصفها هشام شكري (ضابط بسجن الاستقبال) "بالقناة الشمال" و كل من يعمل فيها مع انه  يرى اسمي على شريط أخبارها "الوسخ" و انني بعت بلدي. 

محمد العشري يأخذ الامر بشكل شخصي بعد ان لم يستطع هزيمتي بشرف رجلا لرجل و هو رئيس مباحث سجن الاستقبال و المشكلة انه تحدى صحفيا و ليس اي احد. و معلومة الإضراب و عملي في قناة الجزيرة دكرهالي نائب مئمور سجن الاستقبال العقيد/ عادل عبد الصمد احمد.  كلهم يزعم حب مصر و لا احد يحبها.

فالليلة الماضية نقلوني سجن العقرب و أصبت باغماء بعد ان اطعموني بالقوة قطعة تونة و حين جاء الطبيب "الجزار" و سكب علي زجاجة ماء مثلج ثم انصرف و قمت بالقيئ ثلث مرات. قبل الفجر استيقظت على ألم رهيب في بطني و ظهري و حين ناديت على الشويش قال اي لا احد مستيقظا و الطبيب كما رأيت لا قلب له. وضعوني منذ جئت في زنزانة انفرادي و يضغطون علي لفك الإضراب و لم يسمحوا لي بأخذ متعلقاتي من السجن الاخر.

غير مسموح لي بالكلام مع احد ولا بالتريض و أغلقوا الفتحة الصغيرة في الباب 30x40 سم حتى لا أتحدث مع احد. و قد قابلت خالد سحلوب و اسامة طلبة و صهيب سعد. أتسائل الان ما هو حال أمي و ماذا فعلت حينما علمت... دعوت لها كثيرا و لجهاد حبيبة قلبي يا رب خفف عنهم والطف بهما و امنحهما القوة.  بكيت كثيرا حين تذكرتهما و دعوت على كل من ظلمني فردا فردا.

انا قد سلمت امري... فالياتوني بما يشائوم بأصناف الطعام لكني ساذيقهم ما لم يروه دون ان يدخل جوفي سوا الماء و والله لارينهم ما يكرهون... و اذا شاء الله ان تكون هذه هي النهاية فالتكون.

عبد الله الشامي